20 ديسمبر 2017•تحديث: 20 ديسمبر 2017
رشا خلف/ الأناضول
قررت المفوضية الأوروبية، اليوم الأربعاء، بدء تفعيل إجراءات عقابية ضد بولندا بعدما اعتبر المجلس التنفيذي للاتحاد الأوروبي، أنها انحرفت عن المعايير الديمقراطية على خلفية إصلاحات قضائية اتخذتها وارسو، يراها البعض تهدد استقلال القضاء.
وقال النائب الأول لرئيس المفوضية الأوروبية، فرانس تيميرمانس، في تصريح صحفي، إن "المفوضية قررت تطبيق المادة رقم 7، من معاهدة الاتحاد الأوروبي على بولندا.
وأضاف "ليس لدينا خيارات أخرى".
القرار الذي جاء بعد أشهر من تحذير بلوندا، قد يؤول إلى حرمان وارسو، من حق التصويت في الاتحاد، حال لم تتراجع عن التعديلات القضائية المثيرة للجدل.
لكن تمرير قرار المفوضية الأوروبية يتطلب موافقة ما لا يقل عن 22 من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 28 دولة.
من جانبه، قال وزير العدل البولندي، زبيغنيف زيوبرو، إن بلاده ستواصل إجراء الإصلاحات القانونية بغض النظر عن العقوبات الأوروبية.
وقال زيوبرو، خلال مؤتمر صحفي، "تم اتخاذ هذا القرار بشكل هادئ والحديث يدور حول السياسة وليس حول سيادة القانون".
وأضاف "بولندا تعتبر دولة قانونية، ويجب علينا مواصلة إصلاح القطاع القضائي".
وفي 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أقر البرلمان الأوروبي، مشروع قانون يمهد الطريق للبدء رسميا بفرض عقوبات على بولندا تتعلق بعضويتها في الاتحاد الأوروبي.
وسبق أن طالب البرلمان الأوروبي بولندا بتطبيق توصيات وقرارات المجلس الأوروبي، ولجنة البندقية (اللجنة الأوروبية للديمقراطية عن طريق القانون ويطلق عليها اسم لجنة البندقية)، ومحكمة العدل الأوروبية، كما طالب الحكومة البولندية بالتراجع عن التغييرات التي أجرتها في المجال القضائي.
وهذه المرة الثانية في تاريخ الاتحاد التي يقر فيها البرلمان الأوروبي عقوبات ضد أحد أعضائه، بعد أن أقر مشروع قانون مماثل ضد المجر، في مايو/ آيار الماضي.