الأناضول/ أثير كاكان/ واشنطن-
قالت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، إن قيام القوات الكردية بتهجير التركمان والسوريين العرب من أراضيهم شمال شرق سوريا "أمر غير مقبولٍ اذا ما ثبت صحته"، مؤكدة مراقبتها للأوضاع عن كثب.
جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها العقيد "ستيف وارين" الناطق الرسمي باسم "البنتاغون" في الموجز الصحفي ليوم الثلاثاء، والتي أشار فيها إلى أنهم يتابعون عن كثب الاشتباكات الدائرة بين "قوات حماية الشعب" الكردية (الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي) والجيش السوري الحر من جهة وتنظيم "داعش" من الجهة الأخرى، شمال شرق البلاد.
وتحدث "وارين" عن تقارير تفيد قيام قوات حماية الشعب الكردية، وقال في هذا الشأن "لقد شاهدنا هذه التقارير، وهو شيء نحن نراقبه، وسنجده، دون شك، فهذا أمر غير مقبولٍ إذا ما ثبت صحته"، مضيفاً "مع تحرك القوات الكردية نحو الغرب (من الحسكة في شمال شرق سوريا باتجاه تل أبيض الكائنة في الشمال الغربي) فقد انتقلت الغارات الجوية معهم".
وشهدت الأيام القليلة الماضية، سيطرة وحدات الحماية (الكردية)، وفصائل من المعارضة السورية المسلحة، على عدة قرى وبلدات، واقعة في ريف مدينة "تل أبيض" شمال غربي محافظة الرقة السورية، ما أسفر عن حالة نزوح من قبل الأهالي جراء الاشتباكات التي وقعت مع تنظيم "داعش"، في حين بدأ التنظيم بحفر خندق حول تل أبيض، في مسعى منه لتعزيز مواقعه الدفاعية.
وبين "وارين" أن العمليات العسكرية للتحالف في سوريا تهدف إلى "إضعاف قدرة داعش على تعزيز وإعادة تجهيز قواتها على الأرض في العراق، أي خنقهم في سوريا لإخراجهم في العراق".
ووصف متحدث البنتاغون، نجاح القوات المحلية البرية المقاتلة لداعش في قطع خطوط الامداد عن مدينة الرقة بكونه "إرباك شديد لقدرة العدو على جلب المقاتلين الأجانب"، مؤكداً كذلك أن هذا لايعني "الوقف الكلي للتدفق ولكنه إرباك كبير".
وفي سياق متصل ذكر المتحدث باسم البيت الأبيض "جوش إيرنست"، أمس، أن "القوات البرية المحلية (المقاتلة ضد داعش) تقدمت مدعومة بغارات جوية للتحالف العسكري، وهو مؤشر آخر على وصفة النجاح التي تم تسجيلها في أماكن أخرى بما في ذلك مؤخراً في تكريت بالعراق"،مشيرا إلى أن ذلك "دلالة على أنه عندما يقوم تحالفنا بدعم مقاتلين محليين قادرين وفاعلين على الأرض، فعندها يمكننا تحقيق تقدمٍ مهمٍ ضد داعش".
وفي وقت سابق أمس، اتهم "أحمد الحاج صالح"، العضو السابق في المجلس المحلي لمدينة تل أبيض، "وحدات حماية الشعب" الكردية بـ "تهجير الآلاف من السوريين العرب والتركمان من قرى الواقعة في محيط مدينة تل أبيض، خلال تقدمها نحو المدينة التي خرجت أول أمس عن سيطرة داعش".
وأفاد الحاج صالح، في تصريح، للأناضول، عبر الهاتف، أن "الانتهاكات بدأت في 13 حزيران/ يونيو الجاري، حيث قامت الوحدات بتهجير كامل أهالي قرية زحلة، (14كم جنوب تل أبيض)، والبالغ عددهم نحو 500 نسمة".