Hussien Elkabany
08 سبتمبر 2026•تحديث: 08 سبتمبر 2026
القاهرة/ الأناضول
- وزراء الخارجية العرب يطالبون باستكمال وقف إطلاق النار في غزة ويرفضون تهجير الفلسطينيين
- دعوة لدعم خطة التعافي وإعادة إعمار غزة وعقد مؤتمر دولي بالقاهرة
- تأكيد أن أمن دول الخليج جزء من الأمن القومي العربي وسيادة الدول العربية "لا تقبل المساس"
- اتفاق على إنشاء منصة لرصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأماكن المقدسة
دعا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، مساء الاثنين، إلى التحرك الفوري لحماية الشعب الفلسطيني، مؤكدًا رفضه تهجيره من أرضه.
كما جدد الوزراء رفضهم استهداف إيران أراضي ومنشآت في دول عربية، مؤكدين أن سيادة دول المنطقة «ليست مجالًا مفتوحًا لتصفية الحسابات».
جاء ذلك في قرارات صدرت في ختام الدورة العادية الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، التي عقدت بمقر الجامعة في القاهرة برئاسة تونس.
وشارك في الاجتماع الأمين العام للجامعة العربية نبيل فهمي، للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يوليو/ تموز الماضي، خلفًا لأحمد أبو الغيط.
حماية الفلسطينيين
وفي قرار بشأن فلسطين، دعا الوزراء المجتمع الدولي، بما فيه الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إلى التدخل الفوري لحماية الشعب الفلسطيني.
وطالبوا بحمايته من «الجرائم والعدوان الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين الإسرائيليين، بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية ذات الصلة».
ودعا القرار جميع الدول إلى تقديم الدعم السياسي والمالي والقانوني للخطة العربية الإسلامية بشأن التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة، وتثبيت الشعب الفلسطيني على أرضه.
ورحب القرار بعقد مؤتمر دولي في القاهرة لهذا الغرض في أقرب وقت، وبالتنسيق مع دولة فلسطين والأمم المتحدة، وحث الدول ومؤسسات التمويل الدولية والإقليمية على سرعة تقديم الدعم المالي اللازم لتنفيذ الخطة.
وأدان وزراء الخارجية العرب، في القرار ذاته، جرائم الإبادة الجماعية والتجويع والحصار والعدوان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها وما زالت ترتكبها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
كما دعوا إلى استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بجميع مراحله، الصادر عن قمة السلام في شرم الشيخ لعام 2025، بما يضمن وقف العدوان الإسرائيلي وإعادة إعمار قطاع غزة وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وتجسيد استقلال دولته.
وأعربوا عن رفضهم القاطع «لأي شكل من أشكال تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه أو تغيير تركيبته الديموغرافية، بما في ذلك ما تروّج له إسرائيل، قوة الاحتلال غير القانوني، بشكل مضلل تحت مسمى الهجرة الطوعية».
واعتبر القرار تهجير الشعب الفلسطيني «صورة من صور جريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وانتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية».
رفض التصعيد الإيراني
وفي ملف آخر، أكد الوزراء تضامنهم مع دول الخليج والأردن واليمن في مواجهة الاعتداءات التي استهدفت أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
وشددوا على أن أمن الدول العربية وسيادتها وسلامة أراضيها «ثوابت لا تقبل المساس».
وأكد الوزراء أن أي اعتداء على دولة عربية يمس أمن واستقرار المنطقة العربية برمتها.
وخلال افتتاح الاجتماع، أكد فهمي رفض الجامعة استهداف إيران أراضي ومنشآت في دول عربية.
وقال: «الدول العربية ليست طرفًا في هذه الحرب، ولم تختر أن تكون ساحة لها، وسيادتها ليست مجالًا مفتوحًا لتصفية حسابات مع غيرها، مهما قيل في تبريره».
وفي مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، شدد فهمي على أن أمن دول الخليج جزء من الأمن القومي العربي، وأن أي مساس به يعني الجامعة ودولها الأعضاء.
كما أعلن الاتفاق على مبادرة عربية لإنشاء منصة لرصد وتوثيق وكشف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأماكن المقدسة ونشرها أمام الرأي العام.
وأشار إلى أن أعمال الدورة شهدت توافقًا عربيًا على القرارات المطروحة.
ملفات عربية
وفي قرارات أخرى، شدد الوزراء على مواصلة الجهود العربية والدولية لمعالجة الأزمات في ليبيا ولبنان وسوريا والسودان والصومال واليمن.
وأكدوا دعم الحلول السياسية بما يحفظ وحدة هذه الدول وسيادتها واستقرارها.
كما وافق الوزراء على تعيين 3 أمناء عامين مساعدين للجامعة العربية لمدة 5 سنوات.
وهم السفير شريف كامل مرشح مصر، والسفير بدر الدين علي الجعيفري مرشح السودان، ومحمد بن دعيج آل خليفة مرشح البحرين.