29 يناير 2021•تحديث: 30 يناير 2021
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
أعلن الجيش اللبناني، الجمعة، توقيف خمسة أشخاص على خلفية أحداث مدينة طرابلس (شمال)، التي شهدت أعمال شغب وإحراق مبنى بلدية المدينة.
وتشهد طرابلس حالة من الانفلات الأمني، إثر مواجهات بين قوى الأمن ومتظاهرين رافضين للأوضاع المعيشية والاقتصادية، حيث أسفرت عن سقوط 200 جريحا.
وانطلقت تلك الاحتجاجات مطلع الأسبوع الجاري، وتخللتها مواجهات، أعنفها وقعت ليلة الأربعاء/الخميس، حيث تم إحراق مبنى بلدية طرابلس، وغيرها من أعمال الشغب.
وقال الجيش في بيان، إنه أوقف "ثلاثة أشخاص بينهم سوري، كانوا متواجدين بمبنى البلدية، بتهمة المشاركة في أعمال التخريب وإضرام النار بالمبنى".
وأشار أيضا إلى توقيف شخصين آخرين وسط المدينة "على خلفية مشاركتهما بأعمال الشغب والتعدي على الأملاك العامة والخاصة"، دون تفاصيل عن الموقوفين الخمسة.
ولفت إلى إصابة ثلاثة عسكريين خلال أعمال العنف بالمدينة، مشيرا إلى فتح تحقيق فيها، بإشراف الجهات القضائية المختصة.
وفي السياق، اعتبر وزير الداخلية اللبناني محمد فهمي، أن "ما حصل في طرابلس من أعمال تخريبية واعتداءات على الأملاك العامة وإحراق مبنى البلدية لا يمت إلى ثورة الجياع بصلة".
وأضاف الوزير، خلال اجتماع أمني بالعاصمة بيروت: "طرابلس ستبقى عصية على الانجرار وراء العابثين بأمنها وأمن لبنان، وبعيدة كل البعد عن السماح لأيادي المغرضين بتخريبها".
وتزامنا مع الاجتماع، تجمع محتجون (عددهم غير محدد) أمام مقر الوزارة، تضامنا مع المظاهرات في طرابلس، ضد تردي الأوضاع المعيشية، وفق مراسل الأناضول.
وتستمر الدعوات في طرابلس للنزول إلى الشارع، فيما القوى الأمنية تزيد من إجراءاتها، ما ينذر بمزيد من العنف والمواجهات.
ويمر لبنان بأسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 ـ 1990)، وهو ما تسبب في تراجع غير مسبوق في قيمة الليرة مقابل الدولار، وانهيار القدرة الشرائية لمعظم المواطنين.
وزاد من حدة الأزمة، تفشي فيروس كورونا، إضافةً إلى انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس/ آب الماضي، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة.