القاهرة /سيد فتحي،مجدي محمد/ الأناضول -
قضت محكمة جنايات القاهرة، اليوم الثلاثاء، بإعدام محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب، و115 آخرين من إجمالي 164 متهماً، بعد إدانتهم في قضيتي "التخابر الكبرى" و"اقتحام السجون".
وجاء مرسي، على رأس المحكوم عليهم بالإعدام، بعد استطلاع رأي المفتي، في قضية "اقتحام السجون"، ليكون أول رئيس في تاريخ مصر، يصدر بحقه حكمٌ بالإعدام.
وفي القضية ذاتها، قضت المحكمة، برئاسة القاضي شعبان الشامي، بإعدام 99 آخرين بينهم 5 حضورياً، هم "محمد بديع"، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، و"محمد رشاد البيومي"، نائب المرشد العام للإخوان، و"محيي حامد"، عضو الفريق الرئاسي لمرسي، و "محمد الكتاتني"، رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان، (المنحل بقرار قضائي في أغسطس/آب 2014)، ونائب رئيس الحزب "عصام العريان".
كما صدر حكمٌ غيابيٌ بالإعدام، على 94 آخرين، في مقدمتهم "يوسف القرضاوي" رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، و"صلاح عبد المقصود" وزير الإعلام إبان حكم مرسي.
وأصدرت المحكمة أيضاً أحكاماً بالسجن المؤبد (25 عاماً) على 21 مداناً في القضية نفسها، في مقدمتهم القيادات الإخوانية "محمد البلتاجي"، و"سعد الحسيني"، و"صبحي صالح"، و"مصطفى الغنيمي". كما حكمت بالسجن سنتين على 8 آخرين من المدانين في القضية نفسها.
وجرت أحداث قضية "اقتحام السجون" إبان ثورة 25 يناير/كانون الثاني عام 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وكان يحاكم فيها 129 متهماً، (102 هاربين و27 محبوسين احتياطياً)، بتهم مختلفة بينها "اقتحام 11 سجنًا، وقتل ما يزيد على خمسين من أفراد الشرطة والسجناء، وتهريب ما يزيد على عشرين ألف سجين، والتعدي على أقسام شرطة، واختطاف 3 ضباط وأمين شرطة (رتبة دون الضابط) واحتجازهم بقطاع غزة".
التهم المذكورة نفاها المتهمون، بينما قالت وزارة الداخلية في غزة وتديرها حركة حماس، بتاريخ 17 فبراير/ شباط 2014، إن من بين المتهمين في القضية، والذين أحيلت أوراقهم للمفتي، 4 قتلوا أو توفوا قبل أحداث ثورة 25 يناير 2011، يضاف لهم القائد البارز في كتائب القسام، رائد العطار، الذي قُتل صيف عام 2014.
أما في قضية "التخابر الكبرى"، فقد قضت المحكمة ذاتها، اليوم، حكماً أولياً، بإعدام 16 مداناً، بينهم 3 قياديين في جماعة الإخوان المسلمين، وذلك بعد استطلاع رأي المفتي، وفق مراسل الأناضول.
كما أصدرت المحكمة أحكاماً بالسجن المؤبد (25 عاماً) على 17 متهماً في القضية نفسها، في مقدمتهم مرسي، وبديع، ومن بين الذين صدر حكم الإعدام بحقهم "خيرت الشاطر" نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين، والبلتاجي، و"أحمد عبد العاطي"، عضو الفريق الرئاسي في عهد مرسي.
كما حُكم غيابياً بالإعدام على 13 آخرين، أبرزهم نائب مرشد الإخوان، "محمود عزت"، والقيادي في الجماعة، "حسين القزاز"، إضافة إلى الفتاة الوحيدة في تلك القضية "سندس عصام".
ومن بين الذين صدر حكم بالسجن المؤبد بحقهم إلى جانب مرسي، بديع، والكتاتني، والعريان، ومحيي حامد، عضو الفريق الرئاسي لمرسي. كما قضت المحكمة أيضاً بالسجن 7 سنوات على كل من محمد رفاعة الطهطاوي، رئيس ديوان مرسي، ونائبه أسعد الشيخة.
وكان 36 متهماً، من بينهم مرسي، يحاكمون في القضية قبل أن ينخفض العدد إلى 35 متهماً (بينهم 13 غيابياً)، عقب وفاة القيادي الإخواني "فريد إسماعيل"، في 13 مايو/آيار الماضي.
وأسند الادعاء لهم تهم بينها "ارتكاب جرائم التخابر مع منظمات وجهات أجنبية خارج البلاد، وهي حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، بغية الإعداد لعمليات إرهابية داخل الأراضي المصرية"، وهو ما نفاه المتهمون.
وتعد الأحكام الصادرة أولية، وهي قابلة للطعن أمام درجات التقاضي الأعلى.
وبهذه الأحكام، يتوجب على النيابة العامة أو محاميية المتهمين الطعن على الحكم أمام محكمة النقض (درجة تقاضي أعلى)، خلال 60 يوماً، طبقاً للقانون المصري، إذ تفصل محكمة النقض في الطعن المقدم لها، إما برفضه، وتثبيت الحكم، وبالتالي يكون الحكم واجب التنفيذ، وإما بقبول الطعن والتصدي لنظر القضية وإصدار حكم فيها واجب التنفيذ.
وفي حالة صدور حكم نهائي بالإعدام في أي من مراحل القضية، يحق لرئيس البلاد، طبقا للمادة 155 من دستور 2014 (تم إقراره في يناير/ كانون الثاني 2014) والمادة 74 من قانون العقوبات، إصدار قرار بالعفو عن العقوبة كلياً أو تخفيفها، بعد أخذ رأى مجلس الوزراء، وإذا لم يصدر عفو رئاسي في القضية بإلغاء العقوبة أو تخفيفها، خلال 14 يوماً، تحدد وزارة الداخلية موعدًا لتنفيذ حكم الإعدام.