القاهرة- الأناضول
أكدت الرئاسة المصرية احترامها للدستور والقانون، وتقديرها للسلطة القضائية، وحرصها على إدارة العلاقة بين سلطات الدولة، ومنع أي صدام.
وكانت المحكمة الدستورية العليا قد أبطلت أمس قرارًا رئاسيًا بإعادة مجلس الشعب للانعقاد بالرغم من قرار حله الذي أصدره المجلس العسكري الذي أدار المرحلة الانتقالية بمصر.
وقالت: "إننا نؤكد على أن قرارنا بإعادة مجلس الشعب وإجراء انتخابات مبكرة خلال 60 يومًا من وضع الدستور الجديد كان هدفه احترام أحكام القضاء وحكم المحكمة الدستورية".
وأوضحت الرئاسة أن الهدف أيضًا كان في ذات الوقت اختيار الوقت المناسب لتنفيذ الحكم بما يحقق مصلحة الوطن ويحافظ على استمرار سلطات الدولة وخاصة مجلس الشعب المنتخَب في القيام بمهامه حتى لا يحدث فراغ في سلطة التشريع والرقابة.
وقال بيان صدر اليوم الأربعاء قبيل سفر الرئيس المصري محمد مرسي إلى المملكة السعودية في أول زيارة خارجية له: "إذا كان حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر أمس قد حال دون استكمال المجلس مهامه فسنحترم ذلك".
وأردف: "سيتم التشاور مع القوى والمؤسسات والمجلس الأعلى للهيئات القانونية لوضع الطريق الأمثل للخروج من هذا المشهد من أجل أن نتجاوز معًا هذه المرحلة التي تمر بها البلاد، ونعالج كل القضايا المطروحة وما قد يستجد خلال المرحلة المقبلة ولحين الانتهاء من إقرار الدستور الجديد".
وفي هذا السياق استقبل مرسي بمقر رئاسة الجمهورية مساء اليوم المستشار حسام الغرياني، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، والكاتب الصحفي أيمن الصياد في إطار المشاورات التي يجريها مع مختلف القوى الوطنية.
من جانبه، نفى المستشار ماهر سامي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا والمتحدث الرسمي لها صحة ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من تصريحات نسبتها له ومفادها أن مرسي "لا يملك إجراء استفتاء شعبي في شأن حكم حل مجلس الشعب".
وقال سامي في تصريحات صحفية إنه لم يصدر عنه مثل هذا التصريح مطلقا، مشيرا إلى أنه قال بصورة واضحة وجلية خلال اجتماعه بالصحفيين مساء أمس الثلاثاء في أعقاب الحكم الصادر في دعوى منازعة التنفيذ المتعلقة بحكم حل مجلس الشعب "إن حكم المحكمة الدستورية العليا في شأن حل مجلس الشعب نافذ بذاته كما ورد في أسبابه دون الحاجة إلى اتخاذ ثمة إجراء آخر، وأن أحكام القضاء لا يستفتى عليها".
وأضاف المتحدث الرسمي للمحكمة الدستورية أن استفتاء الشعب في أي شأن يراه رئيس الجمهورية هو من أعماله السيادية التي لا دخل للمحكمة الدستورية العليا بها.
يم/هنس/مف/عج