حازم بدر - أحمد السرساوي
القاهرة- الأناضول
يبدأ الرئيس المصري محمد مرسي، الشهر الجاري، جولة خارجية تشمل عددًا من الدول يأتي من بينها البرازيل وإيطاليا، تؤسس- بحسب خبراء- لسياسة جديدة لمصر تعتمد على "المصلحة وعدم الانكفاء على الذات".
ومن المقرر أن يزور مرسي في الـ 13 من سبتمبر/أيلول الجاري إيطاليا لمدة يومين ثم يتوجه بعدها إلى بلجيكا يوم 15 سبتمبر/أيلول لمدة 4 ساعات فقط، وذلك قبل أن يسافر في 24 من الشهر نفسه إلى نيويورك لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومنها إلى البرازيل التي زار سفيرها بالقاهرة الرئاسة للترتيب لهذه الزيارة التي يصفها وزير الخارجية المصري الأسبق محمد العرابي بـ"التاريخية".
وبحسب الرئاسة المصرية، فإن زيارة الولايات المتحدة لن تشمل واشنطن وإن كان من المتوقع أن يلتقي مرسي في نيويورك عددًا كبيرًا من زعماء العالم.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، قال العرابي إن "جولة الرئيس بصفة عامة تنطلق من شعار المصلحة الوطنية والتوازن والتنوع، لكن أكثر ما أسعدني هو الزيارة المرتقبة للبرازيل".
وأوضح العرابي أن هذه الزيارة تاريخية كونها أول زيارة لرئيس مصري إلى البرازيل، كما أنها تؤسس لتوجه جديد في السياسة الخارجية المصرية وهو الانفتاح على دول أمريكا اللاتينية بشكل عام، ودول الجنوب بشكل خاص، على حد قوله.
وأضاف وزير الخارجية الأسبق: "الانفتاح على دول الجنوب مثل البرازيل والهند وإندونيسيا وإقامة شراكة اقتصادية وسياسية معهم، هو أمر كانت تحتاجه السياسة المصرية".
وحدث تقارب بين مصر وهذه الدول في الخمسينيات والستينيات في إطار حركات سياسية مثل "عدم الانحياز"، واقتصادية مثل مجموعة الـ77 وهي تحالف مجموعة من الدول النامية، ولكن أصاب الجمود علاقة مصر بهذه الدول إبان عهد النظام السابق.
وقال العرابي: "كان ذلك خطأً كبيرًا في السياسة المصرية، وإصلاحه يبدأ من هذه الزيارة".
وشهد الشهر الماضي ثلاث جولات خارجية للرئيس المصري بدأها بالسعودية ثم الصين، واختتمها بزيارة تاريخية أخرى إلى إيران، وتتردد أنباء عن أنه سيتجه بعد انتهاء زيارته لبلجيكا إلى فرنسا وألمانيا، التي تلقى دعوة لزيارتهما، لكن حتى الآن لم يتحدد موعد رسمي.
واعتبر حمدي عبد الرحمن، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن هذه الزيارات تؤكد "أننا أمام أجندة سياسية خارجية مصرية جديدة تنهى عهد الانكفاء على الذات الذى كرّسه النظام السابق، وتنهى عهد التبعية لأمريكا والغرب".
وأشار في تصريحات صحفية إلى أن "السياسة الخارجية الجديدة ستساهم في أن يكون لمصر دور فاعل ومركز تفاوضى مهم حتى في تعاملها مع حلفائها التقليديين أمريكا والغرب، وهو لا يعنى أن تكون هناك علاقة تصادمية بينهم، وإنما تحكمها المصالح".