Khalid Mejdoub
18 مايو 2016•تحديث: 18 مايو 2016
الرباط/ خالد مجدوب/ الأناضول
وصفت الرباط تقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان بالمغرب، بـ"المنحاز"، قائلة إن "التقرير انتقل من تقريب المعلومة إلى اختلاقها جملة وتفصيلًا، ومن التقييم المغلوط إلى الكذب الموصوف".
وفي بيان لوزارة الداخلية المغربية، حصلت الأناضول على نسخة منه الثلاثاء، أوضح أن "مضمون التقرير الصادر في 13 أبريل/نيسان الماضي، افترائي بشكل حقيقي، ويفتقر للدقة وبعيد عن الحقائق"، مشيرة أن وزارة الخارجية الأمريكية اعتمدت على مصادر غير موثوقة، ومعادية سياسيًا".
وأضاف البيان أن "المعلومات المتضمنة في التقرير الأمريكي غير دقيقة، والتقييمات لا أساس لها من الصحة، والاستنتاجات كانت عامة ومتسرعة والإسقاطات جاءت مبالغًا فيها بناءً على حالات معزولة".
وأكدت الداخلية أن "المغرب لا يقبل تلقي الدروس من أي كان، ولم يشعر قط بأي حرج من النقد البناء أو من المؤاخذة المعللة والموضوعية"، معربة عن أسفها للتقرير الذي لم يعد اليوم أداة للإخبار بالنسبة للكونغرس، بل أصبح أداة سياسية بين أياد تنقصها أية دقة وموضوعية.
ورفض المغرب، بحسب البيان، أن "يتم اختلاق وقائع و فبركة حالات بالكامل، وإثارة مزاعم مغلوطة تحركها دوافع سياسية غامضة"، مشيرًا أن "وزير الداخلية المغربي محمد حصاد، والسفير الأمريكي في الرباط ديوايت بوش، اجتمعا خلال الأسابيع الأخيرة، أكثر من مرة لتناول التقرير، جراء طغيان الذاتية الصرفة عليه، وخاصة لما ينطوي عليه من ضرر".
وأشار البيان أنه "تم عقد جلسات عمل تقنية بين الوزارات المغربية المختصة وأعضاء السفارة الأمريكية المعنيين، لاستعراض كل الحالات المشار إليها، وتم تقديم البراهين المعززة بالحجج من الجانب المغربي، فضلًا عن تقديم الأخير أدلة ملموسة لتأكيد الطابع المغلوط للمزاعم التي وردت في التقرير".
وانتقد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية في 13 أبريل/نيسان 2016، أوضاع حقوق الإنسان في المغرب، حيث أشار إلى "استخدام مجموعة من أساليب التعذيب على يد قوات الأمن لنزع الاعترافات بالجرائم، إضافة لعدم وجود تحقيقات ومحاكمات للأفراد المتهمين بالتعذيب، وهو ما يساهم في ترسيخ الإفلات من العقاب، فضلًا عن التعذيب الذي يطال بعض المواطنين خلال الاعتقال والاحتجاز من قبل الشرطة".
وأفاد التقرير أن "أوضاع السجون المغربية سيئة، ولا تخضع للمعايير الدولية"، مشيرًا إلى وجود تقارير تبين الانتهاكات والإفلات من العقاب، مع غياب أدلة على معاقبة المسؤولين الذين ارتكبوا هذه الانتهاكات".
وبحسب التقرير الأمريكي فإن "السلطات المغربية (قوات أمن وشرطة) دخلت بعض المنازل دون إذن قضائي يسمح لها ذلك"، لافتًا إلى أن "الحكومة تستخدم بعض القوانين لتقييد منظمات حقوق الإنسان المستقلة والصحافة ووسائل الإعلام".