Khalaf Rasha
15 يوليو 2016•تحديث: 16 يوليو 2016
مانيلا/ الأناضول
قال ممثل الفلبين القانوني، خوسيه كاليدا، اليوم الجمعة، إن بلاده متمسكة بـ"انتصارها التاريخي، ولن تضحي بالفوز الذي حققته في قضية بحر الصين الجنوبي"، المتنازع عليه، خلال محادثاتها المقبلة مع بكين، وذلك عقب أيام من صدور قرار محكمة الأمم المتحدة في "لاهاي"، حول أحقية الفلبين بالبحر.
وأضاف "كاليدا"، في تصريح صحفي، أن "حكومة الرئيس الفلبيني، رودريغو دوتيرتي، تسعى لترسيخ مفردات قرار محكمة الأمم المتحدة، خلال المحادثات المقترحة لحل النزاع مع الصين".
وتأتي تصريحات الفلبيني لتوضيح موقف بلاده الساعي لحل النزاع حول المسألة دبلوماسيًا مع بكين، التي لم تعترف بقرار المحكمة الأممية الأخير، القاضي بعدم أحقيتها بالبحر الفاصل بين البلدين.
ودعا ممثل الفلبين، نظرائه الصينين لاحترام القرار الأممي، والسعي لتحقيق التعايش السلمي في المنطقة.
وبهذا الخصوص لفت، أن "النصر التاريخي لم يقتصر على الفلبين فحسب، بل شمل المجتمع الدولي ككل، حيث أن القرار المنصف جدد الثقة بالقانون الدولي الذي يحكم العالم"، وفقاً لتعبيره.
وفي أعقاب صدور قرار محكمة الأمم المتحدة في "لاهاي" الثلاثاء الماضي، حول أحقية الفلبين ببحر الصين الجنوبي، ذكر بيان صدرعن مكتب الإعلام التابع لمجلس الدولة (مجلس الوزراء) الصيني، أن "المحكمة غير مختصة بالنظر في قضايا السيادة وترسيم الحدود البحرية"، كما اعتبر القرار "لاغيًا وباطلًا".
تجدر الإشارة أن بكين عرضت على الأمم المتحدة، في 7 مايو/أيار 2009، خريطة المنطقة، وادعت فيها أحقيتها في 90% منها، وهذا ما تعارضه كل من الفلبين، وفيتنام، وماليزيا، وبروناي، وإندونيسيا.
من جانبه، رفض الرئيس الفلبيني السابق، بينينو أكينو، الخريطة التي عرضتها الصين، واعتبرها مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وبناءً عليه رفعت الفلبين، دعوى قضائية ضد الصين، لدى المحكمة الدائمة للتحكيم، التي درست بدورها الدعوى عام 2013، وقررت عام 2015 قبول النظر فيها.
وتحولت منطقة بحر الصين الجنوبي وبحر الصين الشرقي، إلى منطقة نزاع دولية، نتيجة ادعاء دول المنطقة امتلاكها حقوقا في البحرين، الغنيين بالنفط، والغاز الطبيعي، والثروات السمكية، إضافة إلى وقوعهما على أحد طرق الملاحة الدولية الهامة.
ويشهد بحر الصين الشرقي توترا من حين لآخر بين اليابان والصين اللتين تتنازعان السيادة على أرخبيل من الجزر يقع به، فيما يتسبب إنشاء الصين جزرا صناعية في بحر الصين الجنوبي، وأنشطتها العسكرية به، في ردود فعل غاضبة من الفلبين، وفيتنام، وماليزيا، وأندونيسيا، وبروناي، الذين يدعون أيضا امتلاك حقوق في المنطقة.
كما تتدخل الولايات المتحدة الأمريكية، الواقعة في الطرف الآخر من المحيط الهادي، في الشد والجذب بالمنطقة، من خلال الدعم الذي تمنحه لحلفائها، حيث زادت الولايات المتحدة من تواجدها العسكري في المنطقة منذ عام 2015، لكي تحول دون إعاقة حركة التجارة البحرية الدولية، وحتى لا تترك حلفاءها في المنطقة مثل اليابان والفلبين، تحت رحمة القوة العسكرية الصينية، كما تبعث برسالة مفادها أنها لن تسمح للصين بالتمادي في موقفها التوسعي.