(محدث) ياسر البنا ومحمد أبو عيطة
القاهرة – الأناضول
قال السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية إن السلطات المصرية أصدرت قراراً بالسماح للفلسطينيين بعبور أراضيها لمدة 72 ساعة أثناء السفر من مطار القاهرة الدولي لمعبر رفح أقصى جنوب قطاع غزة.
وأكد السفير عثمان لمراسل "الأناضول" للأنباء اليوم الاثنين أن السلطات المصرية ستلغي مأموريات الترحيل من مطار القاهرة لمعبر رفح البري، مشيراً إلى أنه سيسمح للفلسطينيين بدخول مصر لمدة 72 ساعة ليتمكنوا من الوصول بسهولة إلى غزة.
وشدد على أنه لم يتم إجراء أي تغير أو تعديل في إجراءات سفر الفلسطينيين من قطاع غزة عبر معبر رفح إلى مصر أو أي من الدول الأخرى.
وأوضح أن التسهيلات المصرية جاءت بناء على طلب الجانب الفلسطيني بإلغاء مأموريات الترحيل من المطار إلى معبر رفح، التي تتسبب بالكثير من المعاناة للفلسطينيين أثناء عودتهم من الخارج إلى قطاع غزة.
قال مسؤولون مصريون وفلسطينيون إن السلطات المصرية اتخذت عدة إجراءات لتخفيف القيود على دخول الفلسطينيين إلى مصر - وخصوصا أهالي قطاع غزة - عبر مطار القاهرة ومعبر رفح الحدودي مع القطاع؛ ما يعني انتهاء معاناة آلاف الفلسطينيين الذين كانوا يواجهون قيودا مشددة في الانتقال عبر مصر.
وقال مسؤولون بمطار القاهرة إن اشتراط حصول الفلسطينيين المسافرين عبر المطار على تأشيرة سوف يعفى منه من هم فوق سن الخامسة والأربعين، كما سيجري تخفيف الإجراءات الأمنية المطولة التي كان يخضع لها الفلسطينيون المسافرون في السابق.
وقال المسؤولون إن القواعد الجديدة سيتم تطبيقها أيضا للمسافرين عبر معبر رفح البري مع مصر، وإنها سوف تنطبق على الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.
وقال مسؤول لوكالة الأناضول على معبر رفح من الجانب المصري إنه في إطار إجراءات التخفيف هذه، تلقت إدارة المعبر أمرا إداريا الاثنين اليوم ينص على تنقية كشوف الفلسطينيين الممنوعين من السفر بمعرفة جهاز الأمن الوطني المصري بما يؤدي لتقليص عددهم وتسهيل دخولهم، وأن يسمح بدخول العناصر الممنوعة من الوصول للأراضي المصرية في الحالات الانسانية والعلاج فقط.
وأوضح المسؤول أن قوائم الممنوعين من السفر من قطاع غزة الى مصر، والتي تضم نحو 7 آلاف شخص، يجري بالفعل تنقيتها منذ نحو أربعة أشهر، وفقا لتوجيهات السلطات المصرية بتسهيل دخول الفلسطينيين وإن القرار الأخير يعتبر استكمالا لما سبق.
وأكد المسؤولون أن الإجراءات الجديدة لدخول الفلسطينيين عبر مطار القاهرة ومعبر رفح لا تعني دخول الأراضي المصرية بدون تأشيرات أو تصاريح مسبقة وإنها ليست سوى تسهيلات في الإجراءات لتخفيف معاناة الفلسطينيين المسافرين عبر الأراضي المصرية.
وفيما بدأ بالفعل تطبيق التسهيلات الجديدة في مطار القاهرة قال المسؤول للأناضول إن هذه التسهيلات لم تطبق بعد في معبر رفح لأن إدارته والتحكم في دخول وخروج الفلسطينيين منه يخضع لإشراف أجهزة أمنية سيادية إلى جانب الاجهزة الادارية، وإن اجتماعا تنسيقيا يعقد حاليا لمعرفة آلية تنفيذ القرار.
وقال المسؤول إنه سيتم فتح مكتب في مجمع التحرير القريب من ميدان التحرير بوسط القاهرة لتلقي شكاوى الفلسطينيين وطلبات الدخول إلى مصر.
وتعد مصر حاليا المنفذ الوحيد للخارج بالنسبة لسكان قطاع غزة.
وتعرض الفلسطينيون لقيود في دخولهم إلى مصر في عهد الرئيس السابق حسني مبارك وزادت هذه القيود عقب سيطرة حركة حماس على قطاع غزة قبل نحو خمسة أعوام.
وتعهد الرئيس المنتخب محمد مرسي بالعمل على انجاز المصالحة الفلسطينية وتخفيف معاناة أهالي قطاع غزة.