Dilara Afıfı
19 يوليو 2025•تحديث: 19 يوليو 2025
الدوحة / الأناضول
وقعت جمهورية الكونغو الديمقراطية وحركة "23 مارس" المتمردة، السبت، إعلان مبادئ، في خطوة تمهد لانطلاق مفاوضات بين الجانبين من أجل التوصل إلى اتفاق سلام شامل.
جاء ذلك في مراسم توقيع شهدتها العاصمة القطرية الدوحة، عقب أحدث جولة مفاوضات بين الطرفين.
وجرت مراسم التوقيع بحضور ممثلين رسميين عن الطرفين، إلى جانب وفد قطري رفيع المستوى ترأسه محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية.
وذكرت وزارة الخارجية القطرية في بيان عقب مراسم التوقيع، أن "إعلان المبادئ شمل التزامات متبادلة بين الجانبين، إضافة إلى إطار عام يمهد لانطلاق مفاوضات بناءة تهدف إلى التوصل إلى اتفاق سلام شامل".
وأضافت أن "توقيع هذا الإعلان يأتي ثمرة للجهود الدبلوماسية التي بذلتها دولة قطر خلال الأشهر الماضية، حيث عملت على تهيئة بيئة مواتية للحوار البناء بين الجانبين، تمهيدا للتوصل إلى حل سلمي للنزاع الممتد في المنطقة".
"ومن المقرر أن تستكمل المباحثات خلال المرحلة المقبلة، وبمشاركة فاعلة من الأطراف الإقليمية والدولية، بهدف الوصول إلى اتفاق نهائي وشامل يُكرّس الأمن والاستقرار في المنطقة"، وفق البيان.
واعتبرت الخارجية القطرية أن ما آلت إليه المفاوضات الأخيرة بين حكومة الكونغو الديمقراطية وممثلي حركة "23 مارس" بمثابة "تطور مهم ضمن المساعي الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في إقليم شرق الكونغو".
وفي كلمته بهذه المناسبة، أكد الخليفي أن هذا التطور يعكس إيمان دولة قطر بـ"أهمية الحوار كوسيلة لحل النزاعات، وحرصها على دعم الجهود السلمية الرامية إلى إنهاء النزاع في شرق الكونغو"، حسب البيان ذاته.
كما لفت إلى "التزام دولة قطر بدعم مسارات الحل السياسي بالتنسيق مع الاتحاد الإفريقي، وبما يكمّل التقدّم المحرز بتوقيع اتفاق السلام بين حكومتي جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية رواندا في واشنطن بتاريخ 27 يونيو/ حزيران الماضي".
ومنذ مطلع يوليو/ تموز الجاري، تشرف قطر على مفاوضات بين الطرفين، شارك فيها وفد من حكومة الكونغو الديمقراطية وممثلون عن حركة "23 مارس".
وهذه ليست المرة الأولى التي تستضيف فيها الدوحة مفاوضات بين الحكومة الكونغولية وحركة "23 مارس"، أو بهدف التوصل بشكل عام إلى وقف إطلاق النار وإنهاء النزاع المسلح شرق الكونغو.
ففي أبريل/ نيسان 2025، اجتمع في الدوحة ممثلون من قطر وتوغو والولايات المتحدة وفرنسا والكونغو الديمقراطية ورواندا، لبحث الجهود المبذولة لمعالجة الوضع في شرق الكونغو الديمقراطية، والحوار الجاري بين الحكومة الكونغولية وحركة "23 مارس"، حسبما نقلت وكالة الأنباء القطرية "قنا" في حينه.
وحركة "23 مارس" هي جماعة مسلحة متمردة تنشط في المناطق الشرقية من الكونغو الديمقراطية وبالأخص في مقاطعة كيفو الشمالية التي تحد كلا من أوغندا ورواندا.
وتتهم الأمم المتحدة وجمهورية الكونغو الديمقراطية رواندا بدعم حركة "23 مارس"، وهو ما تنفيه رواندا.
وحركة "23 مارس" تعرف أيضا باسم "جيش الكونغو الثوري" وتأسست بعد انهيار اتفاق السلام الموقع في 23 مارس/ آذار 2009، ومعظم أفرادها من قبيلة "التوتسي" التي ينتمي إليها الرئيس الرواندي بول كاغامي.