Basher AL-Bayati
06 يناير 2016•تحديث: 06 يناير 2016
أومور كوتشاك سميز/ الأناضول
أيدت المحكمة العليا في بنغلاديش حكم الإعدام الصادر بحق زعيم حزب الجماعة الإسلامية، "مطيع الرحمن نظامي"، المدان بالمسؤولية عن بعض الأحداث إبان حرب التحرير في البلاد عام 1971.
وأعلن رئيس هيئة المحكمة القاضي "سوريندرا كومار سينها"، اليوم الأربعاء، أن المحكمة رفضت طلبا تقدم به نظامي لإعادة النظر في حكم الإعدام، الصادر عن محكمة جرائم الحرب الدولية التي أسستها الحكومة البنغالية الحالية في 2014.
وانتقد محامو نظامي قرار المحكمة، في حين دعا حزب الجماعة الإسلامية إلى الإضراب العام في البلاد، غداً الخميس، عقب قرار المحكمة.
واستنكر الحزب في بيان نُشر على صفحته الرسمية بالإنترنت، تأييد حكم الإعدام، متهماً الحكومة بتنفيذ مخطط وصفه بـ "الخبيث" من خلال العمل على تصفية قادة الحزب، من أجل الحصول على مكاسب سياسية غير عادلة.
وصدر حكم الإعدام بحق مطيع الرحمن نظامي، في وقت سابق بعد أن أدين بإرتكاب 16 جريمة، ضد المدنيين بالتعاون مع الجيش الباكستاني، إبان قيادته لقوات "البدر" المدعومة من قبل باكستان خلال حرب الاستقلال، بحسب المحكمة.
وكانت السلطات البنغالية، نفذت العام الماضي، حكم الإعدام شنقاً بحق عدد من قيادات الجماعة، بينهم الأمين العام لحزب "الجماعة الإسلامية" في البلاد، علي إحسان مجاهد، والنائب البرلماني في صفوف حزب "بنغلادش القومي"، صلاح الدين قادر تشودري.
وأُسست محكمة جرائم الحرب الدولية في بنغلاديش عام 2009 للتحقيق بجرائم الحرب، وسبق للمحكمة أن أصدرت أحكاما على 18 شخصا، معظمهم من حزب الجماعة الإسلامية، كما حكمت بالإعدام على عدد من قادة الحزب، ونفذ حكم الإعدام بالفعل بحق البعض منهم.
ورغم أن محكمة جرائم الحرب تتمتع بدعم قوي من العديد من مواطني بنغلاديش، فإن عددًا من أحزاب المعارضة، والمراقبين الدوليين، يرون أنها لا تتبع معايير المحاكمة العادلة، وأنها ذات دوافع سياسية.
وأعلنت بنغلاديش (باكستان الشرقية سابقا)، استقلالها في 16 ديسمبر/ كانون أول 1971، بعد حرب أهلية بين شرق وغرب باكستان، استمرت 9 أشهر، ويعتقد أنها أسفرت عن مقتل أكثر من 3 ملايين شخص.