الكويت - الأناضول
قالت كتلة نواب المعارضة الكويتية في البرلمان الحالي والذين كانوا يشكلون الأغلبية في البرلمان المنحل إن إحالة السلطة قانون الانتخاب إلى المحكمة الدستورية للنظر فيه هو "انقلاب حقيقي تقوم به السلطة السياسية على النظام الدستوري".
وأضافت كتلة المعارضة في بيان لها مساء أمس السبت عقب اجتماع لها أن "ما يحدث في البلاد إنما هو انقلاب حقيقي تقوم به السلطة السياسية على النظام الدستوري، للاستيلاء على حقوق الأمة من خلال اللجوء إلى المحكمة الدستورية، وهو انقلاب يفرغ الدستور من قيمته، ويدخل البلاد في نفق مظلم"، داعية الشعب الكويتي للتصدي إلى "مخططات" السلطة.
وأوضح البيان الذي تلاه النائب عبد الرحمن العنجري في مقر النائب الكويتي أحمد سعدون "أن السلطة عمدت إلى إطالة عمر مجلس 2009، وأقحمت المحكمة الدستورية في النزاع السياسي".
واعتبرت الأغلبية أن "لجوء السلطة إلى المحكمة الدستورية تحت غطاء مراجعة مدى دستورية القانون رقم 42 لسنة 2006 بتحديد الدوائر الانتخابية، إنما هو في حقيقته مجرد مدخل لانقضاض السلطة بالحيلة على حق الأمة في إدارة شؤون الدولة وفق ما تنص عليه المادة السادسة من الدستور، ووسيلة لشطب مبدأ سيادة الأمة".
ودعا البيان المحكمة الدستورية إلى "أن تنأى بنفسها عن تلك المنزلة التي تحاول السلطة السياسية إنزالها بها، فهي منزلة سياسية لا تليق بها إذ باتت تتصدر واجهة العمل السياسي المعادي لحقوق الشعب، وهو ما سوف يؤثر كثيراً على الثقة العامة في حياد واستقلال هذه المحكمة".
واختتمت الأغلبية بيانها بالإشارة إلى أنها "ستتواصل مع كافة القوى السياسية والمجتمعية في البلاد من أجل تشكيل جبهة وطنية لحماية الدستور وتحقيق الإصلاحات السياسية، على أن تعلن في وقت لاحق آليات التصدي الشعبي لجموح السلطة السياسية ومواجهة مخططاتها".
وأعلنت الحكومة الكويتية إحالة قانون الانتخابات الى المحكمة الدستورية العليا الجمعة، بهدف "تحصين قانون الانتخابات بشكل متكامل حتى لا تكون الإرادة الشعبية عرضة للإفشال مرة أخرى"، على حد تعبيرها.