الأناضول - اسطنبول
إتهم عالم الدين السوري "محمد راتب النابلسي"، جهات غربية لم يسمّها، باصطناع جهات مقاومة، في الداخل السوري، بهدف تأخير إنتصار الثورة.
جاءت تصريحات النابلسي، في حديثه للأناضول على هامش مشاركته بمؤتمر الإسلام والعدالة الإنتقالية في سوريا، والذي يعقد في اسطنبول، من 15- 17 نيسان/أبريل الجاري.
ونفى النابلسي أن يكون لديه تقديرات حول عمر الثورة السورية، أو الفترة الزمنية التي قد تمتدها، معللاً ذلك بأن العالم بأسره يدعم النظام السوري.
واعتبر النابلسي الثورة السورية الأولى من نوعها في التاريخ الحديث، لأنها انطلقت بالرغم من انعدام احتمال نجاحها، مستدركاً أنها ستكون أعظم ثورة في التاريخ، في حال انتصارها أمام نظام لا يعرف الخطوط الحمراء، بحسب بتعبيره.
وفي تعقيبه على سؤال حول موقف علماء الشام من جبهة النصرة، كشف النابلسي وجود خطط غربية، تسعى لتفجير الوضع داخل الثورة السورية، وأنها تصطنع جهات مقاومة من طرفها، تأتمر بأمرها، بهدف تأخير إنتصار الثورة، واصفاً هذه الخطط بأنها في ظاهرها تبدو مع الثورة، وفي باطنها مع النظام.
وبشأن علاقة العلويين والسنيين والشيعة في سوريا، أفاد النابلسي أن علماء الشام يتمنون التحرير الكامل والتعددية والديمقراطية، مشيراً أن الوضع في الداخل السورى مخالف لما يعتقده الكثيرون، موضحاً أن 90% من الشعب السوري من السنة، وأن باقي الطوائف الأخرى لا تتجاوز 10%، ولا يوجد في سوريا مناصفة طائفية، مؤكداً أنه لا يوجد أي مخاوف لدى السنة من المستقبل، وأن حقوق الأقليات المذهبية محفوظة بالكامل، ولا يمكن المساس بها، وأن الدين الإسلامي لا يشمل فتاوى بمعاقبة الأبرياء.
من جانب آخر، أفاد النابلسي أن عالم الدين المسلم، لا يمكن أن يكون طرفاً في الأزمة، مبيناً أن مهمة العالم هي توجيه جميع الأطراف، بينما تنتهي مهمته في حال أصبح طرفاً في الأزمة.
يشار أن محمد راتب النابلسي أحد علماء الدين المعاصرين، من مواليد سنة 1938، ويشغل منصب رئيس هيئة الإعجازالقرآني، وله العديد من المؤلفات وشارك في العديد من المؤتمرات العالمية، ويقوم كذلك بإعطاء دروس دينية في مساجد سوريا، غادر سوريا بعد عام من اندلاع الثورة السورية.