18 يوليو 2019•تحديث: 18 يوليو 2019
شانديغار(الهند)/ أحمد عادل/ الأناضول
قضت المحكمة العليا الهندية، الخميس، باستمرار وساطة جارية بشأن مسجد "بابري" المتنازع عليه بين المسلمين والهندوس، وطالبت المسؤولين بتقرير حول مخرجات الوساطة بحلول أغسطس/آب المقبل.
وقالت صحيفة "ذا هندو" اليومية الهندية، إن "لجنة الوساطة في المسألة الحساسة ذات الأبعاد السياسية قدمت تقريراً فصّلت فيه المرحلة التي وصلت إليها حتى الآن بهذا الخصوص".
وقدمت اللجنة التقرير، الخميس الماضي، بطلب من اللجنة الدستورية، بحسب الصحيفة نفسها، دون تفاصيل أخرى.
وفي مارس/ آذار الماضي، أصدرت المحكمة العليا في الهند، أمراً بتشكيل لجنة وساطة بهدف حلّ النزاع الطويل الأمد بشأن موقع مسجد بابري الشهير، الذي يريد الهندوس تحويله إلى معبد.
وتتألف اللجنة من ثلاثة أعضاء برئاسة قاضي المحكمة العليا المتقاعد إبراهيم خليفة الله، أما العضوان الآخران فهما: المعلم الروحي الهندوسي سري سري رافي شانكار، والمحامي رفيع المستوى وخبير الوساطة سريرام بانتشو.
ومطلع يناير/ كانون الثاني الماضي، قال رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، إن أي قرار حول الخلاف بين المسلمين والهندوس بشأن أرض مسجد "بابري" شمالي البلاد، سيجري تقييمه عقب صدور حكم القضاء.
ويدعي الهندوس المتطرفون أن المسلمين هدموا في القرن السادس عشر، معبدًا للملك "راما" في ولاية "أوتار براداش" شمالي الهند، وبنوا مكانه مسجد "بابري".
وفي 1949 اقتحمت مجموعة من الهندوس المسجد، ونصبت تمثالاً للملك "راما" داخله، واعتبرته مكاناً متنازعا عليه، مما جعل الحكومة تغلق المسجد مع بقاء التمثال داخله.
وعام 1992، هدم هندوس متطرفون، من ضمنهم قادات في حزب باهاراتيا جاناتا الحاكم حالياً، المسجد، ما أثار موجة عنف بين الجانبين في عموم البلاد، خلّفت نحو ألفي قتيل.
ويطالب المسلمون ببناء مسجد جديد مكان مسجد "بابري" الذي يعود تاريخه إلى عام 1526، في حين يدعو الهندوس إلى بناء معبد في المكان بدعوى أن الملك راما الذين يعتبرونه "إلها" ولد فيه.
يشار أن المسلمين يشكلون أكبر أقلية في الهند، ويمثلون نحو 14 بالمائة من التعداد السكاني للبلاد البالغ 1.5 مليار نسمة.