بيروت /الأناضول/ أية الزعيم - ألقت الأحداث في سورية بظلالها بشكل كبير على أسعار المواد الغذائية في لبنان و ذلك بعد اغلاق الحدود بين البلدين ما أدى الى انحسار المواد فيما يرتفع الطلب عليها، مع اقتراب شهر رمضان المبارك حيث سارع تجار المواد الغذائية لرفع أسعارهم استغلالا للشهر الكريم لزيادة أرباحهم.
وزادت الأسعار في المناطق الراقية في العاصمة بيروت إذ ارتفعت أسعار الخضار في متجر البائع احمد بأكثر من النصف ويعزي سبب الارتفاع لقرب شهر رمضان المبارك ما يرفع الطلب على الخضار تحديداً.
وعن الاسعار عنده فكيلو البندورة الواحد يصل ما بين الـ 3000 و 3500 (2$ و 2.3$) و الخس 2500 (1.6$) وكيلو الحامض 2000 ليرة (1.3) .
ويشرح أحمد لمراسلة "وكالة الأناضول" ان أول أسبوع من شهر رمضان المبارك ترتفع اسعار الخضار بحوالي 20 و 25% اما البيع فيرتفع بحوالي 150% عن الايام العادية.
ولفت احمد إلى أن يتم استيراد معظم الخضار من سوريا والاردن وبعد إغلاق الحدود بسبب الازمة السورية توقف استيراد البطاطا والبندورة، الخيار، الكوسا، الخس وغيرها ما تسبب برفع اسعارها لانحصار كميتها فيما الطلب في ازدياد مع وجود السوريين في لبنان.
الحال لم تتغير كثيراً بالنسبة للحوم البيضاء والحمراء فكذلك ارتفعت اسعارها في الفترة الاخيرة.
في متجر للدجاج يرجع صاحبه كريم رفاعي أنه و بسبب ازدياد الطلب على الدواجن خاصة في شهر مضان الكريم ترتفع اسعارها استغلالاً من قبل بعض التجار.
ويشرح الرفاعي لمراسلة "وكالة الأناضول" الى ان اسعار الفروج ترتفع بحوالي الـ 10 و 15% اي ان الفروج الذي يبلغ سعره 10,000(6.6$) يصبح ما بين الـ 13 و 14 ألف ليرة(9$) .
وعن اسعار الدجاج (الفراخ) في السوق اللبناني يوضح الرفاعي الى أنه بلغ 18(12$) الف ليرة مؤخراً في بعض المناطق اما في المناطق الشعبية فهناك من يبيعه بـ 10,000 ليرة فقط (6.6$ ) .
كذلك الحلويات لم تغب عن سلسلة الارتفاعات التي شهدتها معظم المواد الغذائية في لبنان في كل من المحالات الشعبية والراقية.
والوضع ربما يختلف في المناطق الشعبية في العاصمة بيروت، حيث يوجد متجر الخضار للبائع حسام، شدد أنه لا يرفع أسعاره مع قرب شهر رمضان بسبب المنطقة المتواجد فيها والتي تمنعه من ذلك.
ويشرح حسام لمراسلة "وكالة الأناضول" أن أسعار الخضار تتغير بحسب المنطقة المتواجد فيها المتجر، إذ أن المتاجر في المناطق الشعبية لا يمكن ان ترفع من سقف أسعارها كثيراً في حين ترتفع لأكثر من النصف في المناطق الراقية بسبب غلاء الايجارات اضافة الى الطبقة السكانية المتواجدة.
وعن اسعار الخضار لهذا الموسم يقول البائع حسام:"الكيلو الواحد للبندورة 500 ليرة(0.3$)، كيلو الحامض 500 ليرة (0.3$) ، 3 كيلو بطاطا 1000 ليرة (0.6$) ، مما يظهر ان اسعار المنطقة الشعبية اقل بكثير من المناطق الاخرى" كما أوضح حسام أنه و بسبب اغلاق الحدود بين لبنان وسوريا انعكس ذلك سلباً على اسعار المواد، اذ ان انقطاع البندورة لعدة ايام عن السوق اللبناني رفع سعرها لحوالي الـ 3000 ليرة(2$) في سوق الجملة.
عند الحاج مصطفى الشامي الواقع في منطقة شعبية اسعاره تماشت مع أوضاع البلد إذ أنه يشير إلى أن الأسعار ارتفعت بحوالي الـ 20% مقارنة مع العام الماضي ومع بدء رمضان ترتفع بشكل بسيط عن سعرها الطبيعي.
ويؤكد الشامي في حديثه مع مراسلة "وكالة الأناضول" أن الأسعار في لبنان منذ 5 سنوات حتى الآن تشهد ارتفاعاً فقط.
اما عن أسعار الحلويات الخاصة بشهر رمضان فأوضح على سبيل المثال أن كيلو المشبك ارتفع من 12ألف ليرة(8$) الى 14 ألف ليرة (9.3$) ، البقلاوة ارتفع من 18 الف ليرة(12$) الى 25 الف ليرة (16.6$) .
وارجع الشامي ارتفاع الاسعار التي شهدتها الحلويات الى تراجع استيراد مشتقات الحليب من سوريا بعد اغلاق الحدود بين البلدين كذلك الى ارتفاع مرتبات العمالة.
وتقول منظمة الأغذية والزراعة (فاو) التابعة للأمم المتحدة إن أسعار الغذاء العالمية تراجعت 1% في يونيو/ حزيران مقارنة مع الشهر السابق عليه بسبب انخفاض تكاليف الألبان والسكر وتراجع طفيف في أسعار الحبوب وزيت الطعام.