Khadija Al Zogami
03 يونيو 2016•تحديث: 03 يونيو 2016
برلين/ أيهان شيمشك/ الأناضول
اعتبر البرلماني الألماني عن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الألماني، أوليفر فيتكه، أن القرار الذي صادق عليه البرلمان أمس بالاعتراف بمزاعم "إبادة" الأرمن عام 1915، سيعيق عملية المصالحة بين أرمينيا وتركيا.
وقال فيتكه في تصريحات للأناضول إن القرار يركز على الماضي، ولا يهتم بالحاضر والمستقبل، ولهذا السبب فإنه اختار الامتناع عن التصويت عليه.
وأعرب فيتكه عن أمله في أن تعود العلاقات بين أرمينيا وتركيا إلى طبيعتها قريبا.
واعتبر فيتكه أن عدم حضور حوالي ثلث نواب البرلمان لجلسة التصويت، يشير إلى وجود اختلافات في وجهات النظر بين النواب حول القرار.
كما أعرب فيتكه عن رأيه أن اتخاذ خطوات في عملية المصالحة بين تركيا وأرمينيا، يعتمد على لعب أوروبا دورا إيجابيا بهذا الخصوص.
وصادق البرلمان الألماني، أمس على مشروع قرار يعتبر "المزاعم الأرمنية" بخصوص أحداث عام 1915 "إبادة جماعية"، إلا أن القرار يعدّ قرار توصية، وليس له أي جانب إلزامي من الناحية القانونية.
واستدعت تركيا أمس سفيرها في ألمانيا حسين عوني قارصلي أوغلو، إلى أنقرة للتشاور، كما استدعت وزارة الخارجية التركية، القائم بأعمال السفارة الألمانية لدى أنقرة، روبرت دولغر، وأعرب له نائب مستشار وزارة الخارجية التركي "ليفنت مراد"، عن انزعاج أنقرة حيال مصادقة البرلمان الألماني على مشروع القرار المذكور.
ويطلق الأرمن بين الفينة والأخرى نداءات تدعو إلى "تجريم تركيا وتحميلها مسؤولية مزاعم تتمحور حول تعرض أرمن الأناضول إلى عملية "إبادة وتهجير على يد الدولة العثمانية" أثناء الحرب العالمية الأولى، أو ما يعرف بـ"أحداث عام 1915"، كما يقوم الجانب الأرمني بتحريف الأحداث التاريخية بطرق مختلفة، ليبدو كما لو أن الأتراك قد ارتكبوا إبادة جماعية ضد الأرمن.
وتؤكد تركيا عدم إمكانية اطلاق صفة "الإبادة العرقية" على تلك الأحداث، بل تصفها بـ"المأساة" لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيدًا عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور "الذاكرة العادلة" الذي يعني باختصار التخلي عن النظرة أحادية الجانب إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الطرف الآخر.