طلال أحمد
صنعاء- الأناضول
طالب برلمانيون يمنيون بمحاكمة الرئيس السوري بشار الأسد بعد مقتل نحو 300 سوري بينهم عدد كبير من النساء والأطفال في مجزرة جديدة ارتكبها نظام الأسد في منطقة التريمسة بريف حماة، وذلك في الوقت الذي نفى فيه حزب البعث العربي الاشتراكي اليمني فك الارتباط بالنظام السوري.
ووصف البرلمانيون المجزرة بأنها جريمة ضد الإنسانية يجب محاكمة مرتكبيها حتى لا تتكرر. وقال عارف الصبري، عضو مجلس النواب اليمني لوكالة "الأناضول" للأنباء، "إن مجازر الطاغوت الأسدي وعصابته ضد الشعب السوري غير مستغربة من حاقد على الإسلام والمسلمين، وإنما المستغرب هو الصمت عليها من قبل المجتمع الدولي"، مشددًا على سرعة محاكمة الرئيس السوري.
وقال الدكتور عبد الباري دغيش، رئيس لجنة الصحة بالبرلمان، إن ما حصل البارحة وقبلها في سوريا جرائم يندى لها الجبين إذ كيف يقتل الأبرياء من النساء والأطفال بدم بارد، معبرًا في الوقت ذاته عن تضامنه مع الشعب السوري المسالم والمتطلع للحرية والكرامة والديمقراطية، وأن الدم سينتصر على السيف والطغاة إلى زوال".
وأعلنت المنسقية العليا للثورة الشبابية اليمنية عن حملة لدعم ثوار سوريا على لسان صالح الفقيه، عضو المنسقية، الذي قال إن "ما يجري في سوريا "وصمة عار في جبين الإنسانية نستنكرها، ونطالب العالم الحر أن يهب لنجدة الشعب السوري العظيم".
وبدوره، اعتبر أحمد الرباحي - نقيب المعلمين اليمنيين السابق- المجزرة بأنها "تأكيد على دموية النظام السوري حيث فاقت هذه المجزرة كل المجازر التي قام بها النظام وهو ما يحتم على المجتمع الدولي المسارعة لوضع حد لهذ الجرائم وتخليص الشعب السوري العظيم من هذا الطاغية".
الشيخ عبد الله خيرات، عضو لجنة الأوقاف في البرلمان اليمني، قال إنه يعجز عن اللغة التي يتحدث بها عن هذه المجزرة إذ كيف للطاغية الأسد وزمرته من الاستمرار في هذه المجازر دون ردع من المجتمع الدولي الذي للأسف يؤيّد ويساند هذا النظام ولو من بعض الدول والبعض الآخر لم يجد غير التنديد والتصريح والاستنكار فقط.
وقال محمد بن سالم الشريف، أمين عام تحالف قبائل اليمن، إن ما يقوم به النظام الأسدي ضد الشعب السوري الأعزل هو دليل على قرب نهاية هذا النظام لأن أي حاكم يقتل شعبه، "لأنه يقول لا للظلم ونعم للحرية والحياة الكريمة"، يدل على انعدام إنسانية هذا النظام".
في سياق متصل، نفى حزب البعث العربي الاشتراكي اليمني فك الارتباط بالنظام السوري، وأعرب، في بيان الجمعة،عدم صحة الخبر الذي تناولته إحدى الصحف الأسبوعية وبعض المواقع الالكترونية حول فك ارتباط الحزب عن القيادة القومية على خلفية ما ذكره الخبر من الأحداث الأخيرة التي تشهدها سوريا.
وأكد الحزب على مواقفه الثابتة والداعمة للشعب العربي السوري وقيادته الحكيمة في التصدي للهجمة الصهيو أمريكية وحلفائهم والمدعومة من بعض الحكومات العربية، وأدان المجازر في سوريا متهما قوى إرهابية بارتكابها.
وتسببت مجزرة التريمسة في صدمة في الشارع اليمني، حيث قال إسماعيل الذاري (موظف) إن المجزرة تدل على إصرار النظام السوري المضي نحو التصعيد وإفساح المجال للتدخل الغربي كنوع من الهروب من الوضع الداخلي كما اعتبر أن هذه الأعمال الوحشية تقوي إسرائيل.
وطالب بلال الكوع (طالب جامعي) بتدخل دولي لوقف المجازر البشعة، وحمّل كل المنظمات الدولية التي تقف بموقف المتفرج.
وفيما اعتبر أحمد الجبر (صحفي) إن المجزرة تدل على تخبّط النظام وانفلات الأمور من بين يديه ويخشى أن تتحول الثورة إلي حرب طائفية، اكتفى بشار الرقي مواطن والدموع في عينيه بكلمة واحدة هي "أعجز عن التعبير عن حزني".
طأ/أح/عج