تعتزم بريطانيا إرسال فريق إلى نيجيريا لمساعدة المسؤولين النيجيريين في الجهود المبذولة من أجل العثور على 223 فتاة مراهقة تم اختطافهن من المدرسة منذ 3 أسابيع من قبل مجموعة اسلامية متطرفة هددت ببيعهن، بحسب بيان صدر عن رئاسة الوزراء البريطانية.
وأوضح البيان أن رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، تناول أزمة الطالبات النيجريات اللائي اختطفن منتصف الشهر الماضي، مع الرئيس النيجيري، غودلاك غونثان، في اتصال هاتفي جرى بينهما، مساء اليوم الأربعاء.
وذكر البيان، أن كاميرون أعرب للرئيس النيجيري عن دعم بلاده للشعب النيجيري في مثل هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد، وجدد اقتراحه بتقديم بلاده مساعدات وتوصيات للمسؤولين النيجيريين للمساعدة في جهود العثور على الفتيات.
وأضاف البيان "وقبل الرئيس النيجيري اقتراح رئيس الوزراء كاميرون بإرسال فريق صغير من الخبراء إلى نيجيريا، كما قرر الطرفان الكشف عن كيفية التعاون بين حكومتي بلديهما في إطار مكافحة الإرهاب من أجل الحيلولة دون وقوع مثل تلك الهجمات على المدى الطويل مستقبلا".
وأوضح البيان أن كاميرون وغونثان لديهما اتفاق على ضرورة عمل المجتمع الدولي بشكل جماعي من أجل التصدي للصعوبات الناجمة عن "العنف والتطرف الإسلامي"، لافتا إلى أن فريق الخبراء قد يصل نيجيرياخلال أيام، وأن عدد أعضائه سيتم الكشف عنه بعد مباحثات تفصيلية ستعقد مع مسؤولين نيجيريين وأمريكيين.
ولفت البيان إلى أن التفكير منصب على تقديم بريطانيا دعما للمسؤولين النيجريين في الجهود المبذولة من أجل تحرير الطالبات المختطفات، نافيا أي نية لاضطلاعها بدور مباشر في عمليات البحث عن تلك الفتيات.
ومن المنتظر أن يكون للعاملين في وزرات الدفاع والخارجية والتنمية الدولية البريطانية دور في ذلك الفريق.
وقام مسلحو "بوكو حرام" باختطاف نحو 276 فتاة من إحدى المدارس في منطقة "شيبوك"، بولاية "بورنو"، شمالي نيجيريا، في 14 أبريل/ نيسان الماضي، إلا أن 53 فتاة تمكن من الفرار، بينما مازالت 223 فتاة في قبضة خاطفيهن، وفق ما أكدت الشرطة النيجيرية في وقت سابق.
و"بوكو حرام" تعنى بلغة قبائل "الهوسا" المنتشرة في شمالي نيجيرياالمسلم "التعليم الغربى حرام"، وهي جماعة نيجيرية مسلحة، تأسست في يناير/كانون الثاني 2002، على يد محمد يوسف، وتقول إنها تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية في جميع ولايات نيجيريا، حتى الجنوبية ذات الأغلبية المسيحية.
وحافظت جماعة "بوكو حرام" على سلمية حملاتها -بالرغم من طابعها المتشدد- ضد ما تصفه بـ"الحكم السيء والفساد"، قبل أن تلجأ في عام 2009 إلى العنف إثر مقتل زعيمها محمد يوسف، أثناء احتجازه لدى الشرطة.
وفي السنوات التالية، ألقي باللوم على الجماعة المسلحة في مقتل الآلاف، وشن هجمات على الكنائس والمراكز الأمنية التابعة للجيش والشرطة في المناطق الشمالية من نيجيريا.