بريطانيا: على العالم عدم التغاضي عن معاناة الروهنغيا
وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أعلن عن مساعدات بقيمة 62 مليون دولار لدعم 860 ألف لاجئ من الروهنغيا ومساعدة بنغلاديش في مكافحة فيروس كورونا..
22 أكتوبر 2020•تحديث: 22 أكتوبر 2020
İngiltere
لندن/ كريم البر/ الأناضول
دعا وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، الخميس، دول العالم إلى "عدم التغاضي" عن معاناة أقلية الروهنغيا المسلمة المضطهدة في ميانمار.
وأعلن راب عن تقديم بلاده مساعدات بقيمة 47.5 مليون جنيه إسترليني (62 مليون دولار) لدعم 860 ألف لاجئ من الروهنغيا ومساعدة بنغلاديش على مكافحة فيروس كورونا.
وقال راب في بيان: "الناس الذين يعيشون في (مدينة) كوكس بازار (ببنغلاديش) يواجهون صعوبات لا يمكن تصورها والعديد منهم وقعوا ضحايا للعنف".
وأضاف: "لقد فرضنا عقوبات على مرتكبي هذه الوحشية، وهذا التمويل الجديد سينقذ الأرواح في المخيم ويساعد بنغلاديش على أن تصبح أكثر مقاومة للكوارث مثل فيروس كورونا".
وتابع راب بالقول: "أحث العالم اليوم على عدم التغاضي عن معاناة الروهنغيا واتخاذ الإجراءات اللازمة للسماح لهم بالعودة بأمان إلى ديارهم التي فروا منها في رعب".
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب فرض بريطانيا عقوبات على جنرالين في جيش ميانمار، أثبت تحقيق مستقل للأمم المتحدة مسؤوليتهما عما يرقى إلى التطهير العرقي.
وتقدر الأمم المتحدة أنها بحاجة إلى مليار دولار لمساعدة لاجئي الروهنغيا في بنغلاديش هذا العام، لكن تم جمع أقل من نصف هذا المبلغ حتى الآن.
وفي وقت سابق الخميس، انطلقت أعمال المؤتمر الدولي للمانحين لمساعدة اللاجئين من أقلية الروهنغيا المسلمة، في مدينة جنيف السويسرية.
وانعقد المؤتمر بالتعاون بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا.
ويعيش حاليا مئات الآلاف من أقلية الروهنغيا المسلمة في مخيمات مزدحمة في كوكس بازار ببنغلاديش، ويُعتقد أن أكثر من 740 ألفا من هؤلاء اللاجئين، فروا من ميانمار منذ أغسطس/ آب 2017.
ومنذ التاريخ المذكور، تشن القوات المسلحة في ميانمار ومليشيات بوذية حملة عسكرية، وترتكب مجازر وحشية ضد الأقلية المسلمة في أراكان (غرب).
وأسفرت الجرائم المستمرة منذ ذلك الحين، عن مقتل آلاف الروهنغيين، بحسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلا عن لجوء قرابة مليون إلى بنغلاديش، وفق الأمم المتحدة.
وتعتبر حكومة ميانمار الروهنغيا "مهاجرين غير نظاميين" من بنغلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم".