محمد المصري
القاهرة ـ الأناضول
ارتفعت البورصة المصرية في نهاية تعاملات اليوم الأحد، مدعومة بمشتريات المستثمرين الأجانب، وتحركات حكومية لإعادة الاستقرار للأوضاع الاقتصادية للبلاد عقب تأثرها بشدة الشهر الجارى بسبب اضطرابات سياسية .
وصعد المؤشر الرئيسي «EGX30»، الذي يقيس أداء أنشط 30 شركة بنسبة 0.46% ، رابحا 24 نقطة، ليصل إلى مستوى 5442 نقطة.
واتجهت صافي تعاملات المستثمرين الأجانب والعرب نحو الشراء، ليصعد أسعار 68 ورقة مالية ، بينما هبطت أسعار 70 ورقة، في حين استقرت أسعار 36 ورقة.
وارتفعت قيمة رأس المال السوقي للبورصة المصرية بنحو 1.3 مليار جنيه تعادل 209 مليون دولار، بعد أن وصل إلى 374.4 مليار جنيه، مقابل 373.1 مليار جنيه في إغلاق الخميس الماضي.
وقال محمود عبد الرحمن، مدير الاستثمار في شركة بريميير لتداول الوراق المالية، إن مشتريات الأجانب والعرب المكثفة حافظت على صعود السوق، في مقابل مبيعات المصريين.
وأضاف عبد الرحمن في في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء اليوم، إن جزءا من مبيعات المصريين لا يرجع إلى التخوف كما كان من قبل من اتجاهات السوق في الفترة المقبلة، وإنما إلى تسوية مراكزهم المالية، لاسيما المتعاملين الذين حصلوا على أسهم مقابل عمليات ائتمان من جانب الشركات فيما يعرف باسم"الكريدت".
وأشار إلى أن تسوية المراكز المالية لبعض المتعاملين دفعهم لبيع جزء من محافظهم لتسوية هذه المراكز التى تتم في نهاية كل عام مع الشركات.
وقال أحمد إبراهيم المحلل المالي في إحدى شركات تداول الأوراق المالية، إن المؤشرات الإيجابية لتحركات الحكومة لإعادة الاستقرار للاقتصاد فضلا عن تحركات المستثمرين الأجانب والعرب التي تميل إلى تكثيف الشراء بالبورصة ترجح مواصلة السوق الصعود .
وأضاف إبراهيم في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء :" المستثمرون ينتظرون التغييرات المرتقبة بالحكومة المصرية والتي تركز بالأساس على وزراء المجموعة الاقتصادية ، واتخاذ حزمة إجراءات لإنعاش الاقتصاد الذي يعاني منذ نحو عامين من أثار الاضطرابات السياسية".
وقال :" من المهم دعم الحكومة احتياطي النقد الأجنبي في الوقت الحالي ووقف نزيف تراجعه والعمل على استقرار سعر الصرف في البلاد للتأكيد على استقرار الأوضاع وتشجيع المستثمرين على القدوم للبلاد".
كان ممتاز السعيد وزير المالية المصري، قد قال في تصريحات أمس السبت، إن مصر حصلت على 500 مليون دولار تمثل الشريحة الأخيرة من الوديعة التي تعهدت بها وستحصل على 500 مليون دولار أخرى من تركيا في نهاية يناير المقبل، وذلك في أحدث مساعدة لضبط الميزانية والدفاع عن العملة.
مصع