07 يناير 2020•تحديث: 08 يناير 2020
عبد الجبار أبوراس / الأناضول
اتهم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الثلاثاء، إيران بأن لديها علاقات مع جماعات مسلحة في الشرق الأوسط، ومع حركة طالبان الأفغانية.
وقال بومبيو، في مؤتمر صحفي، إن إيران تعمل بنشاط لتقويض عملية السلام الأفغانية، من خلال مواصلة دعم الجماعات المسلحة هناك.
وأضاف أن الجميع لديه علم بوكلاء إيران في العالم العربي، والنظام الإيراني لديه أيضا علاقات مع حركة طالبان، وجماعات أخرى ذات صلة مثل "تورا بورا" وغيرها.
ورفض بومبيو التعليق على قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب، منع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، من القدوم إلى الولايات المتحدة، ومخاطبة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بشأن اغتيال قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني، بغارة جوية أمريكية في العراق.
ومن المقرر أن يرافق ظريف، الرئيس حسن روحاني، في زيارة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، في وقت لاحق من يناير/ كانون الثاني الجاري.
وسبق للرئيس الإيراني القول إنه قد يلغي حضوره إذا لم تصدر تأشيرات دخول وفده قريبا.
ولدى سؤاله عن إشارة ترامب، إلى إمكانية استهداف المواقع الثقافية الإيرانية، إذا قامت طهران بالرد على بلاده، قال بومبيو إن واشنطن "ستمتثل لقوانين الحرب الدولية" في أي تحرك محتمل تقوم به.
وشدد على أن قرار الولايات المتحدة في قتل سليماني، كان "صائبا ومناسبا لاستراتيجيتنا"، لافتا أن الأخير أسهم في مجازر استهدفت مئات آلآف السوريين، والعديد من العمليات الإرهابية.
وفي معرض رده على سؤال حول ما يتردد بأن سليماني، زار العراق في مهمة دبلوماسية، شكك بومبيو في هذه الراوية وقال إنها "خاطئة ومحض دعاية".
وأضاف متسائلا وساخرا بالوقت ذاته "هل هناك أي تاريخ قد يشير إلى أنه من الممكن أن يكون هذا الرجل اللطيف، هذا الدبلوماسي العظيم، قد سافر إلى بغداد لفكرة إجراء مهمة سلام؟".
وتابع: "هذا أمر مثير للضحك، ولم يحصل البتة".
وأوضح أن هناك رواية أخرى تقول إن سليماني، زار العراق في مهمة سلام، للسعودية دور فيها، مستدركا أنه بحث مع مسؤولين بالمملكة هذه المسألة، وشاركوه الرأي بأن ذلك ليس صحيحا.
وجدد بومبيو تأكيد أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالحصول على أسلحة نووية.
ولفت أن عقوبات واشنطن على طهران بعد الانسحاب من الاتفاق النووي في مايو/ أيار 2018، ستؤدي إلى تأثيرات سلبية كبيرة على الموازنة الإيرانية عام 2020.
وقتل سليماني، ونائب رئيس هيئة "الحشد الشعبي" العراقي أبو مهدي المهندس، وآخرون كانوا برفقتهما، فجر 3 يناير/كانون الثاني الجاري، في قصف صاروخي أمريكي استهدف سيارتين كانوا يستقلونهما على طريق مطار العاصمة العراقية بغداد.
وتتبادل الولايات المتحدة وإيران، حليفتا بغداد، التهديدات بعد مقتل سليماني، وسط مخاوف واسعة في العراق من تحول البلاد إلى ساحة صراع بين واشنطن وطهران.