سراييفو/الأناضول
أكد العضو البوسني (ممثل البوشناق) في المجلس الرئاسي للبوسنة والهرسك، بكر عزت بيغوفيتش، على وحدة أراضي البوسنة والهرسك، منتقدا تصريحات ميلوراد دوديك، رئيس جمهورية صرب البوسنة (أحد الكيانين الرئيسيين المشكلان لاتحاد البوسنة والهرسك) بأن البلاد تنزلق نحو التقسيم.
جاء ذلك خلال حديث أدلى به لوكالة الأناضول، قيم خلاله المظاهرات التي بدأت في الخامس من الشهر الجاري، في عدد من المدن البوسنية، احتجاجا على الحرمان من بعض الحقوق الاجتماعية، وارتفاع نسبة البطالة.
وأضاف يبغوفيتش:"لا يمكن لأحد أن ينال قطعة من تراب هذا البلد، الذي دافع عنه الوطنيون، والذين يعيشون على هذه الأرض والأجانب أيضا يعرفون جيدا أن التراب الذي يمكن أن يأخذوه لا يتجاوز ذرات تعلق أسفل أحذيتهم"
وشدد على أن "البوشناق" هم النسيج الضام الذي يجمع مكونات البوسنةوالهرسك كافة، مشبها إياهم بالاسمنت بالنسبة للبناء، متمنيا أن تسهم هذه الأحداث في إظهار الأصدقاء الأوفياء لهذا البلد.
وأوضح "بيغوفيتش" أن التحركات الشعبية كانت محقة في بدايتها، إلا أنها استغلت لاحقا لمآرب سيئة، مشيرا أن بعض مثيري الشغب انقضوا على التحركات المحقة، وبدأوا بتوجييها بشكل ممنهج، إذ كان المتظاهرون في دهشة لما كانوا يشهدونه وهم يطالبون بحقوقهم أمام المؤسسات العامة.
وبين "بيغوفيتش" أن البعض استغل هذه التحركات لتسجيل نقاط على المستوى السياسي، مشيرا أنها بدأت في المناطق التي يشكل فيها البوسنيون (البوشناق) غالبية السكان، في الوقت الذي فيه ظروف الحياة أصعب في جمهورية صرب البوسنة، ولفت أن هذه الأجواء السلبية بدأت تستخدم لاحقا لزعزعة مؤسسات الدولة.
وحمل "بيغوفيتش" بشدة على وزير الأمن، الذي اتهمه بالتورط في تأجيج الاحتجاجات، والتقصير في الحرص على أمن البلاد، مشيرا أنه يرأس الحزب الذي شارك بعض أعضائه في هذه الاحتجاجات، وأن "آخر من قد يكون ممتعضا من الأوضاع خلال السنوات الـ 15 الأخيرة هو هذا الشخص".
وذكر "بيغوفيتش" أن زيارة رئيس جمهورية صرب البوسنة، ميلوراد دوديك، إلى صربيا، وزيارة رئيس الوزراء الكرواتي، زوران ميلانوفيتش، إلى "موستار" البوسنية، يكشف المخططات التي تقف وراءالأحداث الأخيرة في البلاد.
ورفض "بيغوفيتش" العرض الذي قدمه المفوض السامي للبوسنة والهرسك في الاتحاد الأوروبي، فالنتين إينزكو، بإرسال وحدة عسكرية تابعة للاتحاد، في حال استمرار الأحداث في البلاد، إلا أنه ترك الباب مفتوحا للراغبين بتقديم معدات لدعم جهاز الشرطة فنيا.