أيمن جملي
تونس - الأناضول
احتشد العشرات من التونسيين الخميس أمام مقر المجلس التأسيسي بالعاصمة للمطالبة بعدم تفعيل قانون العفو العام الذي يقضي بتعويضات مادية ومعنوية لضحايا نظام الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي.
كما احتج المتظاهرون على التضييق على الحريات، وهتفوا بشعارات تطالب بإطلاق الحريات.
وتأتي هذه المظاهرة بدعوة من حزب اليسار الاشتراكي وحزب العمل الديمقراطي الوطني والحزب الجمهوري ومركز المواطنة وجمعية صوت تونس وحركة كلنا تونس ودستورنا والمسار الديمقراطي الاجتماعي.
ورفع المحتجون شعارات تطالب الحكومة المؤقتة والمجلس بالتراجع عن قرار التعويض المادي للسجناء السياسيين السابقين.
وتظاهر نحو 200 تونسي الأسبوع الماضي أمام مقر المجلس التأسيسي للمطالبة أيضًا بالتراجع عن قرار التعويض المادي للسجناء السياسيين السابقين.
وقال وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية سمير ديلو في تصريحات سابقة إن قانون العفو التشريعي العام سيتمتع به كافة من تعرضوا للقمع سابقًا، مشيرًا إلى أن التعويضات المادية لن تكون من الميزانية المخصصة للتنمية.
وتعرض آلاف التونسيين من مختلف التوجهات القومية واليسارية والإسلامية منذ الاستقلال إلى انتهاكات وصلت إلى حد الإعدام والتعذيب والنفي.
وسبق أن نظم الكثير من المعتقلين السياسيين وقفات احتجاجية للمطالبة بتفعيل قانون العفو العام الذي صدر في الأشهر الأولى بعد سقوط نظام بن علي عام 2011.
ورغم إقرارهم مبدأ العفو التشريعي العام، رفض عدد آخر من قادة أحزاب المعارضة التعويض للمعتقلين في هذا الظرف الاقتصادي الصعب الذي تمرّ به الدولة، ومن المنتظر أن يعقد في الساعات القادمة اجتماع وزاري للبت في تفعيل قانون العفو التشريعي عام.
واعتبر المحتجون مسألة التعويضات "سابقة لأوانها" لأنه لم تتم حتى الآن لا المساءلة ولا المحاسبة ولا المصالحة.
كما طالب المحتجون بأن تهتم الحكومة بـ''المناطق المحرومة والمهمشة خاصة المناطق التي تعاني من انقطاع الماء الصالح للشراب''.