الأناضول - نيويورك
أفاد الناشط والكاتب الصحفي الأميركي "غريغ باريت"، أنه حين تذكر كلمة العراق، يتوارد إلى الذهن صور الدبابات والصواريخ والعمليات الإنتحارية. وبالرغم من كل ذلك، فإن هناك قصصاً تشير إلى أن مبادئ السلام والإنسانية ما زالت قائمة. ولفت الكاتب إلى أن مجموعة من الشباب المتطوعين لأجل السلام، عكسوا الوجه الخفي لاحتلال أميركا للعراق.
وأورد الكاتب في كتابه بعنوان "نذر الرطبة"، قصة إنسانية تتعلق بثلاثة أميركيين تعرضوا لحادث على الحدود العراقية الأردنية، في بلدة الرطبة، لاقوا معاملة إنسانية من أهالي البلدة، بعكس ما كانوا يتوقعون، مشيراً إلى أن الشعب العراقي، وبالرغم من أنه كان يتعرض للقصف بالصواريخ الأميركية، إلا أنه استطاع التحلي بانسانيته، والتعامل مع المصابين الأميركيين بحسن ضيافة وإنسانية، بدلاً من شتمهم أو حتى مهاجمتهم. وكان الطلب الوحيد الذي طلبه أهالي الرطبة من هؤلاء الأميركيين الثلاثة، هو أن ينقلوا معاناتهم إلى العالم الخارجي. وبعد مرور 7 أعوام على الحادثة، قام الأميركان الثلاثة بزيارة الرطبة من جديد، وزاروا خلالها الناس، الذين أسعفوهم وقدموا لهم يد العون، كما قاموا بزيارة مستشفى الرطبة الذي تلقوا بها العلاج، والذي تعرضت للقصف في وقت لاحق.
وقد غيرت تجربة العراق العديد من قناعات الكاتب، حيث تولدت قناعة جديدة مفادها أن العدو عندما يصبح صديقاً، فإنه يتخلى عن عدائه.
وفي الختام، ينتقد الكاتب بشدة الحرب على العراق وأفغانستان، مشيراً إلى أن أميركا أنفقت أكثر من تريليون دولار، في حين أنها كانت من الممكن أن تقدم هذه الأموال كمساعدات للفقراء في الشرق الأوسط، أو مساعدة المحرومين على مستوى العالم. ويخلص إلى نصيحة وجهها إلى الإدارة الأميركية قائلاً، إنه بدلاً من القصف والدمار، فإن هناك طرق أخرى لتعزيز العمل الإنساني، مثل التعليم ومحاربة الفقر والأمراض، وإنقاذ الطفولة وغيرها، ولا يمكن تحقيق السلام العالمي بالقنابل والتفجير، التي لا تجلب سوى مزيد من التمزيق لهذا العالم.