Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout, Hüsameddin Salih
23 يوليو 2026•تحديث: 23 يوليو 2026
إسطنبول / الأناضول
- لم يصدر تعليق من السعودية لكنها اشترطت سابقا موافقة إسرائيل على قيام دولة فلسطينية مقابل تطبيع العلاقات معها
- نتنياهو ادعى أن انضمام السعودية إلى اتفاقات التطبيع سيمثل "قفزة تاريخية إلى الأمام لتحقيق السلام في الشرق الأوسط"
- وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين ادعى أن قوة إسرائيل والتعاون الوثيق بين نتنياهو وترامب "يخلقان فرصا عظيمة"
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إن إتمام اتفاقية التعاون النووي المدني بين بلاده والسعودية مشروط بانضمام الرياض إلى "اتفاقات أبراهام" للتطبيع مع تل أبيب، فيما رحبت إسرائيل بذلك الموقف.
ولم يصدر على الفور تعليق من السعودية على تصريح ترامب لكنها اشترطت في أكثر من مناسبة موافقة إسرائيل على قيام دولة فلسطينية، مقابل تطبيع العلاقات معها.
وفي العام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية أراضيهم.
والأربعاء، أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية توقيع الولايات المتحدة والسعودية اتفاقية "تاريخية" للتعاون النووي السلمي.
وقالت وكالة الأنباء السعودية "واس" إن الاتفاقية تهدف إلى "تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ودعم تبادل الخبرات والمعرفة والتقنيات".
وعدّت المعارضة الإسرائيلية الاتفاقية "فشلا ذريعا" لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعدما قالت إنها أُبرمت دون ربطها بتطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب.
وتعد إسرائيل أبرز حليف إقليمي للولايات المتحدة، والدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية غير معلنة رسميا، ولا تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال ترامب، بتدوينة على منصته "تروث سوشيال"، إن صفقة الطاقة النووية المدنية بين وزارة الطاقة الأمريكية والسعودية "ستتم الموافقة عليها، لكنها مشروطة بالكامل بانضمام المملكة إلى اتفاقات أبراهام (المتعلقة بالتطبيع مع إسرائيل) المحترمة والناجحة".
وأضاف أن الاتفاق يتعلق حصرا بالاستخدامات غير العسكرية للطاقة النووية، ولن يسمح بتخصيب المواد النووية.
بدوره، رحب مكتب نتنياهو بموقف ترامب، وقال إن انضمام السعودية إلى اتفاقات أبراهام سيمثل "قفزة تاريخية إلى الأمام لتحقيق السلام في الشرق الأوسط".
وزعم المكتب في بيان، أن العمل العسكري الأمريكي الإسرائيلي المشترك ضد إيران، وما وصفه بـ"سحق محور الإرهاب الإيراني"، أتاحا إمكانية توسيع دائرة التطبيع.
من جانبه، ادعى وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين أن "السلام مع إسرائيل في الشرق الأوسط لا يتحقق إلا في ظل قوتها".
وأضاف بتدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية أن قوة إسرائيل والتعاون الوثيق بين نتنياهو وترامب "يخلقان فرصا عظيمة".
وزعم كوهين أنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق تطبيع مع السعودية إلا "بضمان مصالح إسرائيل الأمنية".
ورفض الموافقة على إقامة دولة فلسطين، واصفا إياها بأنها "إرهابية وتعرض مواطني إسرائيل للخطر".
وتأتي الاتفاقية في وقت كشفت فيه تقارير أمريكية عن تفاصيل موسعة بشأن إطار التعاون النووي بين واشنطن والرياض.
وسبق أن أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الثلاثاء، بأن ترامب وافق على اتفاقية للتعاون النووي المدني مع السعودية تمتد 30 عاما، وتقدر قيمتها بمليارات الدولارات، ووصفتها بأنها "فوز كبير للمملكة".
وأوضحت الصحيفة أن الاتفاقية تمنح شركات أمريكية دورا مركزيا في بناء البرنامج النووي المدني السعودي، مع استبعاد منافسين أجانب.
وتتضمن الاتفاقية بناء مفاعلات نووية بتقنية شركة "وستنغهاوس" الأمريكية، من بينها مفاعل "إيه بي 1000"، الذي ينتج نحو 1100 ميغاواط من الكهرباء.
كما تنص على إجراء دراسة أمريكية سعودية مشتركة على مدى عامين، لتقييم الجدوى التجارية لتخصيب اليورانيوم داخل المملكة.
وتلتزم السعودية، بموجب الاتفاقية، بعدم اللجوء إلى أي شريك آخر لمدة 10 أعوام إذا اعترضت الولايات المتحدة.
ووفق "وول ستريت جورنال"، تعتزم إدارة ترامب تقديم الاتفاقية إلى الكونغرس خلال الأيام المقبلة، ويتطلب عرقلتها إقرار تشريع يحظى بأغلبية ثلثي الأصوات لتجاوز أي استخدام رئاسي لسلطة النقض.
وبمجرد تقديم الاتفاقية إلى الكونغرس، تبدأ فترة مراجعة تمتد نحو 90 يوما من الجلسات المتواصلة، يتمكن خلالها المشرعون من الاعتراض عليها، وإلا دخلت حيز التنفيذ.