أحمد المصري - الأناضول
اكتمل وصول قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي إلى العاصمة البحرينية المنامة للمشاركة في القمة الخليجية الـ 33، المقرر انطلاقها مساء اليوم، بغياب 4 من قادة الخليج الست.
كان أول الواصلين إلى المنامة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي عهد قطر الذي يرأس وفد بلاده.
وأدلى الشيخ تميم لدى وصوله بتصريح صحفي أعرب فيه عن أمله في "أن تسهم نتائج هذه القمة في تعزيز مسيرة مجلس التعاون من أجل تحقيق طموحات وآمال شعوبنا بغد أفضل".
ووصل عقب ولي عهد قطر، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات ورئيس مجلس الوزراء الذي يترأس وفد الإمارات.
أعقب ذلك وصول الوفد العماني برئاسة فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء.
ثم كان وصول أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وكان آخر الوصول ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز، الذي سيسلم رئاسة القمة إلى ملك البحرين.
وكان في مقدمة مستقبلي رؤساء الوفود لدى وصولهم مطار قاعدة الصخير الجوية الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين والأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد.
وسيبحث قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الست في اجتماعهم الذي يستمر يومين عددًا من القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية وبخاصة تلك المتعلقة بالشأن الخليجي الداخلي.
وستناقش القمة قضايا إقليمية في مقدمتها الأزمة السورية وسبل دعم المعارضة السورية إضافة إلى الأوضاع في غزة وتحقيق المصالحة الفلسطينية الفلسطينية وبخاصة بعد حصول فلسطين على صفة "عضو مراقب" في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما ستناقش في الجانب السياسي الشأن اليمني والعلاقات مع إيران في ضوء "احتلالها" لجزر الإمارات الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية.
ويلتئم شمل القمة وسط ظروف إقليمية وعربية ودولية وصفها الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني في تصريحات سابقة بأنها "ظروف بالغة الحساسية والدقة".
ومن أهم الموضوعات الاقتصادية المطروحة على جدول الأعمال "السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي والمفاوضات الاقتصادية التي تجريها دول مجلس التعاون مع الدول والتكتلات الاقتصادية".
وتبقى العلاقات مع طهران الملف الأكثر حضورًا في هموم دول الخليج، فالبحرين والسعودية تطالبانها بوقف التدخلات في شؤونها الداخلية، في إشارة إلى الحراك الشيعي الناشط، في حين تشدد الإمارات على إنهاء «احتلالها» الجزر الإماراتية الثلاث.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تأمل دول الخليج إزالة المعوقات التي تؤخر قيام الاتحاد الجمركي بحلول العام 2015.
يذكر أن الاتحاد الجمركي انطلق العام 2003، لفترة انتقالية مدتها ثلاثة أعوام لكن المشاكل المتعلقة بالعائدات والإغراق والحمائية لا تزال تؤجل تطبيقه كاملاً.
أما الاتحاد النقدي، فهو لا يزال يراوح مكانه منذ العام 2010 بعد انسحاب الإمارات وسلطنة عمان من المشروع.