عمرو الأبوز
القاهرة - الأناضول
قال ممتاز السعيد وزير المالية المصري إن حزمة التعديلات الضريبية الاخيرة ، لن تمس من قريب او من بعيد محدودي ومتوسطي الدخل، وإنما تستهدف القضاء علي الثغرات التي يستغلها البعض للتهرب من اداء حقوق الخزانة العامة.
وأضاف أن التعديلات الجديدة تستهدف دعم الصناعة الوطنية بإلغاء ضريبة المبيعات علي السلع الرأسمالية كلها تشجيعا للاستثمارات الصناعية.
وأشار الوزير خلال لقاءه الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين اليوم الأثنين، في اطار سلسلة اللقاءات التي تنظمها حكومة مصر للحوار المجتمعي حول الملف الاقتصادي وحزمة التعديلات الضريبية .
وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد أجل قرارا بزيادة الضرائب علي 50 سلعة بنسب تتراوح بين 2.5% و 200% أهمها حديد التسليح والسجائر والاعلانات والمياه الغازية، وذلك لحين طرحها للحوار المجتمعي، بعدما تناقلتها وسائل الاعلام المحلية بالرفض بعد الساعات الأولي من صدورها.
وقال السعيد في بيان صحفي اليوم إن التعديلات الضريبية تناولت عدد محدود للغاية من السلع والخدمات لا يتجاوز 25 سلعة وخدمة ، كما ان نصف هذا العدد تم فقط تغيير اسلوب المحاسبة الضريبية بنقلها من جدول لآخر وبذات فئة الضريبة المفروضة من قبل مثل الاسمدة والمياه الغازية والبن والحلوى ومنتجات الصابون والجبس وفضلات وخردة الحديد.
وأشار البيان إلى أن السلع التي تغير سعرها الضريبي لا تمس محدودي الدخل، مثل المشروبات الروحية ومنتجات البيرة ومنتجات التبغ والمعسل، موضحا ان السجائر زادت فقط بنحو 75 قرشا فقط للعلبة للمنتج المحلي، ونفس القيمة للمنتجات الاجنبية المصنعة في مصر اما السجائر المستوردة فالزيادة عليها تبلغ 125 قرشا فقط.
وأضاف ان من السلع التي تغير سعر الضريبة عليها ايضا قضبان الحديد وارتفعت من 8% الي 10%، والاسمنت من 5% الي 10%، وهذه التعديلات جاءت بناء علي اقتراح وطلب من شعبة مواد البناء.
وأكد بيان وزير المالية أن كل السلع الغذائية الاساسية مثل الارز، السكر، المكرونة، الدقيق المخصص لإنتاج الخبز بجميع انواعه، والأدوية لم تشهد اي تغيير في اسلوب معاملتها الضريبة، مشيرا الي ان كل السلع التي يتم صرفها ببطاقات التموين لا يوجد عليها اي ضرائب مبيعات من الاساس فهي مدعمة ويستفيد منها نحو 63 مليون مواطن.
وأشار بيان وزير المالية المصري إلي أن التعديلات شملت ايضا رفع مقابل تراخيص الملاهي والمحاجر والمناجم من 300 جنيه الي الف جنيه سنويا، ورخصة استغلال بعض المحال من 18 جنيها سنويا الي الف جنيه.
ونفى البيان ما تردد حول زيادة ضريبة الدمغة علي استهلاك المياه والكهرباء والغاز للمنازل، مشيراً إلى أن كل ما تم زيادته هو فرض جنيه واحد فقط دمغة علي كل توصيلة غاز طبيعي جديدة يتم ادخالها للمنازل.
وبالنسبة لضرائب الدمغة علي الاعلانات البيان أنه تم ادخال تدرج في شرائح الدمغة، حيث تم تخفيض سعر الدمغة من 15% حاليا الي 10% علي الاعلانات التي تقل قيمتها علي مليون جنيه، وبالنسبة لما تزيد قيمته عن مليون وحتي 25 مليونا، فان الضريبة كما هي 15%، وتم استحداث فئة جديدة وهي 25% علي الاعلانات التي تزيد قيمتها عن الـ 25 مليون جنيه، كما تم الغاء الاعفاء الممنوح للإعلانات الانتخابية.
من جانبه أكد محمد فريد خميس رئيس الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين تأييد الاتحاد وتضامنه مع الحكومة في اجراءاتها لدعم الاقتصاد المصري والتغلب علي المشكلات الراهنة التي تشهدها مصر.
وأضاف أن الاتحاد يدعوا الحكومة لشرح هذه التعديلات الضريبية بصورة مبسطة لرجل الشارع العادي مع توضيح حجم المخاطر التي تواجهها مصر الان في ظل توقف عجلة الانتاج، مؤكدا ثقته في تفهم الجميع للظرف الذي تمر به مصر سواء بالنسبة لتزايد عجز الموازنة او اختلال ميزان المدفوعات وعجز الميزان التجاري وتأثيرهما في زيادة نزيف الاحتياطيات الدولية لمصر من العملات الاجنبية.
وطالب خميس بحزمة من الاجراءات التي تغير بنية الاقتصاد المصري وتضمن عدم تعرضه لمثل تلك الازمات علي المدي الطويل، منها رفع مستوي ضرائب الدخل الحالي بنحو 10% زيادة علي من تزيد ارباحه السنوية عن 50 مليون جنيه سواء كان شركة او فرد، وزيادة مستوي الضرائب بنحو 5% علي من تزيد ارباحه علي 10 ملايين جنيه حتي 50 مليون جنيه.
ايضا طالب فريد خميس بتفعيل الاجراءات القانونية اللازمة لتحصيل المتأخرات الضريبية، مؤكدا مساندة الاتحاد لوزارة المالية في هذا الاتجاه ايضا اعادة دراسة هيكل ضريبة المبيعات لرفع سعر الضريبة علي كل السلع والخدمات التي لا تمس محدودي الدخل، مقترحا رفع سعر الضريبة الحالي علي كل السلع الكمالية والسلع المستفزة مثل الكافيار والسلع الفاخرة.
وأوضح فريد خميس ان الاتحاد يطالب ايضا الحكومة باتخاذ قرار جماعي بعدم شراء اي سلع مستوردة، تشجيعا للصناعة الوطنية وحتي نتجاوز الازمة الحالية، بجانب اتخاذ كافة الاجراءات للحد من فاتورة الواردات والتي تستنزف موارد مصر من العملات الاجنبية داعيا الي ايقاف استيراد اي سلعة لها مثيل في مصر لمدة 3 سنوات طالما يتم انتاجها بكميات كبيرة تفي بكامل احتياجات السوق المحلية، مشيرا الي ان قواعد منظمة التجارة العالمية تسمح لمصر في ظل الظروف التي تواجهها باتخاذ اي اجراء لحماية اقتصادها وصناعتها.
كما دعا خميس جميع الاطراف الحكومية والقطاع الخاص للتعاون للتصدي لظاهرة تهريب السلع والتي لا تضر فقط بموارد الخزانة العامة وإنما تضر بالصناعة الوطنية في مقتل.
عا - مصع