Atheer Ahmed Kakan
03 مايو 2017•تحديث: 04 مايو 2017
واشنطن/ أثير كاكان/ الأناضول
قال وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، اليوم الأربعاء، إن بلاده تدرس سبلاً لخلق علاقات أكثر استقراراً مع روسيا من أجل تعزيز التعاون بين البلدين النوويين في الشرق الأوسط وأوروبا.
وأضاف تيلرسون، في كلمة ألقاها أمام موظفي وزارته وتم بثها عبر الموقع الإلكتروني للوزارة: "لدينا عدد من الجهود التي يتم العمل عليها من أجل توطيد العلاقة أولاً (مع روسيا)".
وأشار إلى أن الرجل الثاني في الوزارة توماس شانون، "يقود مجموعة عمل تدرس إذا ما أمكن معالجة بعض الأشياء التي تهيج العلاقة، والتي تجعل من الصعب علينا التحدث لبعضنا البعض بنبرة متحضرة على الأقل".
وذكر الوزير الأمريكي أنه سيجتمع مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، في ولاية آلاسكا، الأسبوع القادم، على هامش مؤتمر "مجلس بلدان القطب الشمالي".
واستدرك قائلا: "لنرى إذا ما كنا نستطيع العمل سويا على أكبر مجالات التعاون وهي سوريا، وإذا ما كنا نستطيع تحقيق وقفا لإطلاق النار يستطيع الصمود لفترة طويلة بما فيه الكفاية لبدء العمل على عملية السلام".
وتأسس "مجلس القطب الشمالي"، في مدينة أوتاوا الكندية عام 1996، لتنظيم استثمارات الثروات على منطقة القطب الشمالي والانعكاسات البيئية لذلك، ويضم كل من الولايات المتحدة وكندا وروسيا وفنلندا وأيسلندا والنرويج والسويد والدنمارك.
وأعرب تيلرسون عن أمله بأن تسير جهود التأسيس لهذا التعاون بين روسيا والولايات المتحدة بشكل جيد، قائلاً "لا أريد القول أننا بدأنا بشكل عظيم في هذا المجال لأننا لازلنا في مراحل مبكرة، ولا أعلم إلى أي مدى سنصل".
وأشار إلى أن كلاً من الرئيسين الروسي فلادمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب، قد حثا وزيري خارجيتهما على الاستمرار في هذه الجهود "إلى أبعد ما يمكننا أن نصل إليه".
وشدد على ضرورة "بناء الثقة" بين روسيا والولايات المتحدة من أجل العمل على حل الخلافات السائدة بين البلدين.
والعلاقات الأمريكية الروسية ليست في أفضل حالاتها في الآونة الأخيرة، لعدة عوامل من بينها اتهام أجهزة أمنية أمريكية للحكومة الروسية بتدخلها في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، بالإضافة إلى القصف الأمريكي
لقاعدة الشعيرات العسكرية التابعة للنظام السوري الشهر الماضي، إثر قصف النظام لبلدة "خان شيخون" بالأسلحة الكيماوية.
وفي سياق آخر، أكد تيلرسون أن بلاده تتعاون كذلك مع السعودية ودول أخرى في المنطقة حول التأثير السلبي للإرهاب "على نظرة أطراف أخرى في العالم إلى الدين الإسلامي"، واصفاً التعاون في هذا المجال
بأنه "منفتح جداً ولدينا التزام متجدد من قادة العالم الإسلامي الذين يريدون المشاركة في ذلك".
وعلى الصعيد الإفريقي، كشف تيلرسون عن اهتمام بلاده الشديد بالقارة الإفريقية، قائلا: "إننا لانستطيع أن ندع إفريقيا تصبح الأرض الخصبة القادمة لعودة ظهور الخلافة لـ(داعش)،
كذلك لا نستطيع السماح للشبكات الإرهابية التي تشق طريقها عبر إفريقيا أن تستمر بفعل ذلك دون مقاومة".