واشنطن / أثير كاكان/ الأناضول -
قال قائد القيادة الأمريكية الوسطى، الجنرال لويد أوستن، إن الضربات الجوية الأمريكية ضد "داعش" تحقق النتائج المطلوبة، وأنها أضعفت تحركات التنظيم في العراق قائلا "لا نراهم يتحركون عبر البلاد بأعداد كبيرة".
وأضاف أوستن، في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة بمقر وزارة الدفاع الأمريكية (البتاغون) في واشنطن، "لقد أطلقنا هذه (الهجمات) بالطريقة الصحيحة، لقد أمنا دعم شركائنا من العرب السنة في المنطقة، وسوية سوف نحقق تقدماً".
واستبعد الجنرال الأمريكي المسؤول عن قطاعات الجيش الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط أن تكون الضربات الامريكية تسقط مدنيين خاصة في المناطق السنية في العراق قائلا "لو قتلنا العديد من المدنيين الأبرياء في المناطق السنية بالذات، فأعتقد أنه من الأنصاف القول بأننا سنكون في وضع مختلف في هذه المرحلة".
أوستن أشار إلى أن الهدف من العمليات العسكرية في سوريا هو تخفيف الضغط عن العراق ليتم احتواء الوضع هناك من قبل القوات الأمنية العراقية.
وقال "الأشياء التي نقوم بها في سوريا إنما نفعلها بالأساس لتهيئة الظروف في العراق".
ومضى بالقول "حالما يتمكن العراقيون من الإمساك بزمام الأمور داخل بلادهم واستعادة السيطرة على حدودهم سيساعد ذلك على جعل المشاكل محلية أكثر"، وذلك في إشارة إلى تولي القوات الأمنية العراقية للقتال ضد داعش بعد قطع الطرق المفتوحة بين جزئي التنظيم في العراق وسوريا.
الجنرال الأمريكي أكد فعالية الضربات ضد "داعش" في العراق وسوريا إلا أنه أكد على أن قطف ثمارها سيحتاج إلى ما اسماه بـ"صبر استراتيجي"، وهو أمر أشار إليه الرئيس الأمريكي باراك اوباما في عدد من خطاباته عندما أعلن أن الحرب على التنظيم المسلح "لن تكون قصيرة".
أوستن لفت إلى أن تركيز استراتيجيتهم في العراق يتلخص في بناء قدرات الجيش العراقي كي يتمكن من حماية البلاد، مضيفا "عليهم تجديد وإعادة هيكلة قواتهم كي يكونوا قادرين على تأمين سيادة بلادهم للمضي قدما، وهو ما نركز عليه بشكل رئيسي الآن، وهو تمكين جهود العراقيين ".
في سياق متصل شن الطيران الأمريكي أمس واليوم سبعة غارات على أهداف لـ"داعش" في سوريا في جزء من حملة "عزيمة صلبة" التي أطلقها منذ الثامن أغسطس/ آب الماضي ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا.
وقال بيان صادر عن القيادة المركزية للجيش الأمريكي اليوم إن طائرات أمريكية شنت سبعة هجمات على أهداف لـ"داعش" في سوريا، فيما شنت قوات تابعة للتحالف الدولي هجمتين في العراق.
وأضاف البيان أن ستة من الغارات المنفذة في سوريا استطاعت تدمير ثلاث بنايات وخمسة مواقع قتالية، ومركبتين تابعة لـ"داعش" بينما تمكنت غارة من تدمير "معدات تجميع النفط والتي شملت خزانات للمنتجات النفطية ومحطة ضخ والتي تمثل جزء من البنية التحتية للمجموعة الأرهابية لانتاج ومعالجة ونقل النفط".
وفي العراق أشار البيان إلى أن قوات تابعة للحلفاء قامت بطلعات جوية في سماء العراق، استهدفت إحداهن مدفعاً لـ"داعش" ومستودع للذخيرة غرب مدينة بيجي النفطية والأخرى وحدة صغيرة (لم يبين نوعها) ومركبة تابعة لداعش في شمال شرق المدينة نفسها.
ويوجه التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بمشاركة دول أوروبية وعربية، ضربات جوية لمواقع "داعش" في سوريا والعراق في إطار الحرب على التنظيم ومحاولة تحجيم تقدمه في مناطق أوسع في الدولتين، في عملية عسكرية أطلق عليها أمريكيا اسم "عزيمة صلبة Inherent Resolve"، وذلك بعد سيطرة داعش على مدينة الموصل شمالي العراق بالكامل، في 10 يونيو/حزيران الماضي.