01 أبريل 2021•تحديث: 01 أبريل 2021
تبليسي/الأناضول
شهدت العاصمة الجورجية، تبليسي، الأربعاء، صدامات بين الشرطة ومحتجين رافضين لزيارة الصحفي الروسي الشهير، فلاديمير بوزنر، الذي سبق وأن قال في تصريحات له إن "منطقة أبخازيا لن تكون أرضًا جورجية مطلقًا".
ووفق مراسل الأناضول، وصل بوزنر، مساء الأربعاء، العاصمة تبليسي، وانتقل وآخرون مرافقون له إلى أحد الفنادق بالمدينة لتناول طعام العشاء.
وبعد انتشار أخبار قدوم الصحفي الروسي مع أصدقائه إلى تبليسي للاحتفال بعيد ميلاده، نظمت مجموعة من المواطنين، وممثلون عن أحزاب المعارضة، وقفة احتجاجية أمام الفندق الذي كان يتواجد به بوزنر.
المحتجون الذين خرجوا للشوارع ليلًا رغم حظر التجوال المفروض في عموم البلاد ضمن التدابير الاحترازية لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، أعربوا عن استنكارهم لزيارة الصحفي الروسي، مشيرين أنه معروف بعدائه لوحدة الأراضي الجورجية وسيادتها.
وفي تصريحات أدلى بها بعض المسؤولين عن تنظيم الوقفة، أشاروا إلى التصريحات السابقة التي أدلى بها بوزنر، والتي قال فيها إن "منطقة أبخازيا لن تكون أرضًا جورجية مطلقًا".
وأوضح المحتجون كذلك أن تناول بوزنر والوفد المرافق له لطعام العشاء في أحد الفنادق في ظل التدابير الاحترازية المفروضة بالبلاد، أمر يخالف القوانين، مطالبين برحيله ومن معه من البلاد.
وخلال الوقفة تم استدعاء قوات الأمن التي جاءت وفرضت غرامات مالية على مسؤولي الفندق، وكذلك على المشاركين بطعام العشاء؛ وذلك لانتهاكهم حظر التجوال المفروض.
وعقب ذلك حاول المحتجون منع الصحفي بوزنر والوفد المصاحب له من ركوب الحافلة للتوجه إلى فندق إقامتهم، الأمر الذي استدعى تدخل قوات الشرطة، ما أدى لحدوث مشادات وصدامات بين الطرفين.
وبعد أن سُمح للضيوف غير المرحب بهم بركوب الحافلة، انتقل المحتجون إلى فندق إقامتهم وواصلوا احتجاجاتهم أمامه وهم يرددون هتافات مناهضة للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وقاموا بقذف نوافذ الفندق وأبوابه بالبيض.
وأعلن المحتجون أنهم سيواصلون وقفتهم أمام الفندق حتى الصباح، وفق المصدر نفسه.
جدير بالذكر أن حربًا كانت قد اندلعت بين الجيش الجورجي، والانفصاليين المدعومين من قبل روسيا بمنطقة أبخازيا بين عامي 1992-1993.
وفي العام 2008 اندلعت اشتباكات بين روسيا وجورجيا عرفت باسم "حرب أوسيتيا الجنوبية"، وبعدها أعلنت منطقتا أبخازيا وأوستيا الجنوبية المدعومتان من قبل روسيا، استقلالهما عن جورجيا.
وفي العام نفسه اعترفت روسيا بالاستقلال المزعوم للمنطقتين، الأمر الذي دفع جورجيا لقطع علاقاتها الدبلوماسية معها؛ لتتولى سويسرا بعد ذلك دور الوساطة للمصالحة بين البلدين.