مونترو/ محمد شيخ يوسف/ الأناضول
شدد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، على أن مؤتمر جنيف٢، الذي انطلق اليوم في منتج مونترو السويسري، ليس مسرحية، بل يجب أن يتناول تطبيق مقررات جنيف١، للوصول إلى حل سياسي في البلاد، مؤكدا على وجوب محاسبة الذين ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سوريا.
وأعلن داود أوغلو، في كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر أن "تركيا " تدعم عملية سياسية، تنتهي بتشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحية، داعيا إلى محاسبة مرتكبي الجرائم من النظام، وعلى رأسهم "الأسد"، في وقت لفت فيه إلى ضرورة وحدة سوريا، وسيادة القانون، فيها والمساواة بين الجميع".
ومضى داود أغلو في كلمته قائلا "قابلت رضيعة تسمى نور في المخيمات، ولدت قبل ايام بعيدة عن وطنها، وكانت واحدة من بين أكثر من ٨ آلاف ولدوا في مخيمات اللجوء، وكانت تصرخ باكية، أوجاعها لن تنتهي إلا في العيش الكريم في بلادها، فيما الطلفة حورية في المستشفى، معاقة بانتظار أطراف صناعية، بعد أن تحطم مستقبلها".
وأكد داود أوغلو أن من يتهمهم النظام بالارهابيين، "هم ٢ مليون سوري لاجئ في دول الحوار، هم بالفعل ملايين الارهابيين الذين يتعرضون للقصف"، موضحا "نحن نعلم من هم الارهابيون"، متسائلا، "كيف هناك نظام يخادع المجتمع الدولي، ولا يشعر هذا المجتمع بالعار من جرائمه، على حد تعبيره".
وأشار أيضا إلى أن المؤتمر اليوم "يتحدث عن الكرامة البشرية، هدفه إنقاذ مستقبل الاجيال، إذ إن هناك وحشية من دون مساءلة، وهي عار على جبين البشرية، استمر لفترة طولية، وعدد القتلى لا يشمل المعتقلين والمختطفين والجائعين".
من جهة أخرى، بين أن "هناك جيل فُقد، والبنية التحتية تضررت ، فيما تعززت الطائفية، وغادر ملايين السوريين وطنهم للبحث عن ملجأ في دول الجوار، ويبحثون عن العودة، حيث هناك نحو٧٠٠ ألف لاجئ في سوريا، تستضيفهم تركيا".
وكشف أن "هذه الجرائم تستمر دون توقف، ونرى هذه الأدلة ونوثقها، والاسلحة التي تستخدمها الحكومة السورية، لم نرها من قبل".
من جانب آخر، شدد الوزير التركي، على أن بلاده "تؤمن بحل سياسي، وامام المجتمع الدولي فرصة مهمة، تمثل بداية وضع حد لمعاناة السوريين، ويجب على جميع الأطراف انتهاز الفرصة، طالما معايرنا وأهدافنا مشتركة".
واستعرض سبل الحل التي انطلقت من تحديد الأمين العام للأمم المتحدة في دعوته للمؤتمر، الالتزام بتنفيذ بيان جنيف١، كون المؤتمر ليس حدثا، بل آلية لجلب الحل إلى سوريا، والتغير السياسي فيها، كما نص البيان، من خلال قيام حكومة تنفيذية تمتلك جميع الصلاحيات".
وجدد داود أوغلو تأكيده على محاسبة "الأسد ومن يرتبط معه من النظام ممن لطخت أيديهم بالدماء"، مضيفا أنه "لا يجب لأي طرف استغلال ذلك، ويجب المحافظة على وحدة واستقلال سوريا، وحكم حقوق الإنسان والمساواة وسيادة القوانين"، داعيا الأطراف إلى اتخاذ ما يلزم لدعم قوة سوريا، وهو ما سيضمن أمننا ايضا، وسيحقق الديمقراطية ويهزم الطغيان".