علاء وليد، حسين القباني / الأناضول -
أعلن رئيس البرلمان السوري، محمد جهاد اللحام، فوز بشار الأسد بانتخابات الرئاسة بنسبة 88.7 % من إجمالي الأصوات.
وقال إن 11 مليونا و634 ألفا و412 ناخبا في الداخل والخارج شاركوا في انتخابات الرئاسة من بين 15 مليونا و845 ألفا و575 ناخبا يحق لهم التصويت بنسبة مشاركة بلغت 73.42 %.
وأضاف أن الأسد (49 عاما) حصل على 10 ملايين و319 ألفا و723 صوتا بنسبة 88.7 % من إجمالي الأصوات، ليفوز بولاية ثالثة مدتها 7 سنوات.
وبينما حصل "حسان النوري" على 500 ألف و 279 صوتا بنسبة 4.3% ، حصل "ماهر حجار" على 372 ألفا و301 صوت بنسبة 3.2%.
وبلغ عدد الأصوات الباطلة 442 ألفا و108 أصوات بنسبة 3.8 %.
وأغلقت صناديق الاقتراع في الانتخابات منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء بتوقيت سوريا، بعد تمديدها لخمسة ساعات إضافية، في ظل رفض من قبل المعارضة التي وصفتها بـ"المهزلة" و"انتخابات الدم".
جاء ذلك فيما انقسمت مواقف المنظمات الدولية الكبرى حيال هذه الانتخابات، ما بين الرافض والداعم والمتجاهل.
ومن بين الرافضين لها بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، الذي حذر مرارا من أن "إجراء الانتخابات الرئاسية في سوريا في ظل الظروف الراهنة وفي خضم الصراع الدائر والنزوح الجماعي، سيضر العملية السياسية، وسيؤدي إلى عرقلة احتمالات التوصل إلى حل سياسي للأزمة".
أيضا، قالت "كاترين آشتون"، الممثلة العليا للسياسات الأمنية والخارجية في الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 28 دولة، في بيان، اليوم، إن الانتخابات الرئاسية التي نظمت في سوريا "غير شرعية"، ومن غير الممكن اعتبارها "ديمقراطية"، في ظل عدم مشاركة المواطنين في المناطق التي تخضع لسيطرة المعارضة، و عدم قدرة قادة المعارضة "المنفيين" من الترشح فيها.
كما وصف أندرس فوغ راسموسن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، في تصريحات صحفية، أمس الثلاثاء، الانتخابات الرئاسية، التي أجراها النظام السوري، بـ "المهزلة"، معتبرا أنها "ليست انتخابات حرة أو عادلة أو شفافة".
نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اعتبر أيضا، في تصريحات صحفية سابقة، أن الانتخابات الرئاسية في سوريا فيها "مخالفة صريحة وواضحة" لتعهدات سوريا أمام الأمم المتحدة، طبقا لقرار ملزم من مجلس الأمن بأن تعمل على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه فى جنيف1 العام 2012.
في الوقت نفسه، أصدرت عدد من الدول الغربية مواقف فردية رافضة لإجراء النظام السوري للانتخابات الرئاسية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا والنرويج والدنمارك وكندا وغيرها، واصفة إياها بـ"العار" و"المهزلة" و"السخيفة" و"غير الشرعية".
ومن بين من تجاهلوا التعليق على هذه الانتخابات، دول "حركة عدم الانحياز"، حيث لم يخرج عن المؤتمر الأخير للحركة الذي اختتم في الجزائر 29 مايو/أيار الماضي بمشاركة سوريا، أي موقف بخصوص الانتخابات الرئاسية في سوريا.
وتأسست حركة دول عدم الانحياز عام 1955، وتضم المنظمة نحو 120 دولة من أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، وعقدت أخر قمة للحركة في إيران عام 2012، حيث تعقد القمة مرة كل ثلاث سنوات، بغرض بحث القضايا العالمية وتقييمها، وانتهاج سياسات مشتركة في العلاقات الدولية.
كذلك، لم يصدر عن الاتحاد الأفريقي أي تعليق أو موقف رسمي بخصوص الانتخابات الرئاسية في سوريا، حتى الساعة (19:35ت. غ).
أما الداعمين لهذه الانتخابات، فكان من بينها دول مجموعة البريكس التي تضم حليفة النظام السوري الأبرز روسيا؛ حيث أرسلت المجموعة مراقبين لمتابعتها؛ وذلك تلبية لدعوة وجهها لها البرلمان السوري مؤخراً مع عدد الدول "الصديقة للنظام السوري".
وتضم دول البريكس كل من : روسيا، البرازيل، الهند، الصين، جنوب أفريقيا.