وقال سمير قربي مدير مشاريع بمجموعة شركات العناني لمراسل "الأناضول" اليوم الأربعاء إنه " لم يلمس تأثير لمبادرة الملك عبدالله لدعم الاستثمار الزراعي في الخارج نتيجة القيود الكبيرة على القروض من صندوق التنمية الزراعية وخاصة شرط الضمانات المحلية".
وأستشهد قربي بنماذج في دول مثل كندا والولايات المتحدة " تدعم المستثمر في قطاع الزراعة من خلال دعمها البنوك، وتقوم بتخفيض العائد على القروض من 6% إلى 3% بضمان المشروع فقط".
من جانبه قال وزير الزراعة السعودي الدكتور فهد بالغنيم لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إنه" لا توجد أرقاما محددة لحجم الاستثمارات السعودية الزراعية في الخارج".
وأضاف الوزير أن "علي المستثمرين السعوديين الراغبين في الاستفادة من القروض والتسهيلات البنكية والائتمانية المقدمة من صندوق التنمية الزراعية السعودي تقديم مشاريع قابلة للتنفيذ وذات جدوى اقتصادية وتكون متوافقة تماما مع متطلبات الإقراض في إطار المبادرة".
وأوضح إنه "لا حد أعلى للأقتراض من الصندوق، وان الالية متاحة من الان".
ودعا بالغنيم المستثمرين السعوديين في الخارج إلى الاستفادة من الآلية التي أتاحها صندوق التنمية الزراعية لتمويل المشاريع السعودية الزراعية وفقا للآليات التي أقرها مجلس الوزراء مؤخرا ، مرحبا في الوقت ذاته بإنشاء شركة "سالك" التي يمكن أن تدخل في شراكات مع المستثمرين السعوديين.
في السياق ذاته، قال عبدالله الله الربيعان رئيس مجلس ادارة صندوق التنمية الزراعية، انه ملتزم بقرار مجلس الوزراء بأن تكون الضمانات المقدمة للحصول على قروض من صندوق التنمية الزراعية محلية.
وفي سياق متصل أوضح الوزير السعودي إنه " لا توجد مشكلة في أن بعض الشركات السعودية التى تستثمر بالخارج تبيع منتجاتها بالدول التى يستثمرون بها كون ذلك يقلص الطلب العالمي على الغذاء، لكنه أكد على ان الاستثمارات المدعومة بقروض سعودية لها شروط منها تصدير نسبة من انتاجها".
واشار الوزير إلي أن "المستثمرين السعوديين بالخارج حاليا لم يقترضوا من الدولة ،وبالتالي فان لا توجد قيود عليهم".
وقال إن " وزارة الزراعة هي المعنية بتنفيذ مبادرة الملك عبدالله للاستثمار الزراعي بالخارج، وتحرص في ذلك على التعاون مع المستثمرين بالقطاع الخاص السعودي لإنجاح المبادرة الرامية إلى توفير 7 محاصيل زراعية ذات علاقة وثيقة بالأمن الغذائي لمواطني المملكة العربية السعودية والمساهمة في حل مشكلة الغذاء عالميا".
وأضاف إن " الوزارة تعمل بالتنسيق مع السفارات السعودية فى الخارج على التوصل مع الدول المستهدفة لتوقيع اتفاقيات إطارية لحماية الاستثمارات السعودية وتوفير الغطاء لها بما لا يتعارض مع سيادة تلك الدول وبما يلبي متطلبات الاستثمار فيه"، مشيرا إلى أن" القطاع الخاص نجح في بعض تجاربه في إنشاء استثمارات سعودية في بعض الدول المستهدفة".
وكان وزير الزراعة السعودي الدكتور فهد بالغنيم قال خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش الملتقى الثاني للمستثمرين الزراعيين في الخارج الذي نظمته الغرفة التجارية والصناعية الأحد الماضي بمقرها الرئيسى بالرياض إن " أزمة ارتفاع أسعار الغذاء في نهاية عام 2007 وبداية عام 2008 في السوق العالمي، هددت الاستقرار بالدول التي لم تكن مستعدة لها".
وأضاف إنه " في عام 2008 اتخذت السعودية قرارا بتقليص زراعة القمح تدريجيا في السعودية وزيادة الانتاج الزراعي السعودي خارج المملكة لتأمين الامن الغذائي في السعودية وتحسين الانتاجية في العالم تماشيا مع مطالبات منظمة الاغذية والزراعة التى تقول انه بحلول 2050 يجب زيادة الانتاج الزراعي 70%".
وأوضح إن " الملاءة المالية للسعودية وخبرة المستثمرين بالقطاع جعلتهم يخرجون لاستثمار هذه الفرص خارجيا، وتوقع أن تفيد التجربة السعودية والدول التي يتم الاستثمار بها".
وتم خلال الملتقى عرض عدد من التجارب السعودية الزراعية في كل من مصر والسودان وأثيوبيا ودار نقاش مفتوح بين وزير الزراعة ورجال الأعمال المستثمرين في الخارج.
وكشف وزير الزراعة السعودي خلال المداخلات عن أن إنشاء مكتب خارجي تابع للوزارة في الدول المستهدفة بالمبادرة ليس أمرا مطروحا حاليا، مشيرا إلى إن لدى الوزارة بالفعل مكتب داخلي مختص لمتابعة المبادرة والمشاريع التي تقوم خلالها وتعمل بالتنسيق مع السفارات السعودية وبجهود وزارة الزراعة الذاتية في معالجة أية مشكلات قد تعترض الاستثمارات السعودية الزراعية في الخارج.