أنقرة/الأناضول/دويغوأوز بي
في المقال المشترك لوزيري خارجية تركيا "أحمد داود أوغلو" ووزير خارجية "البوسنة والهرسك" زلاتكو لاكومجيا" في جريدة "الواشنطن بوست" تطرق كلا الوزيرين لمسألة الصمت الدولي على المجازر المرتكبة في سوريا من إعادة للسيناريو البوسني بكل حيثياته وتفاصيله الدامية.
فطرح المقال التساؤل التالي "في خضم هذا الصمت المستهجن أيرقب العالم مجدداً اعتذاراً من الأمين العام للأمم المتحدة لعدم تحرك المجتمع الدولي تجاه وقف إراقة الدماء في سوريا، كما قدم الأمين العام السابق اعتذاره لوقوع مجزرة "سربرينيتسا" في البوسنة.
وبين المقال أنَّ سيناريو المأساة البوسنية تتجسد أمامنا شاخصة في المشهد السوري، فـالثمانية آلاف بوسني الذين قتلوا في مجزرة "سربرينيتسا" لا تتحمل آلة القتل الصربية الفاتورة لوحدها بل صمت المجتمع الدولي وتلكئه أمام القاتل، في أبشع مجزرة في أوربا منذ الحرب العالمية الثانية التي قتل فيها أكثر من 300 ألف بوسني، ووصل عدد اللاجئين لأكثر من مليون 300 ألف لاجئ، بعد ثلاث سنوات من الحرب، أما في سوريا وبعد ثمانية عشر عاماً وفي عام 2011 تعاد القصة من جديد فأكثر من 100 ألف سوري فارقوا الحياة وأكثر من 7 ملايين سوري بحاجة لمساعدات طارئة و4 ملايين سوري مهجر داخلياً وأكثر من مليون و400 ألف لاجئ سوري في الدول المجاورة.
وتطرق المقال إلى الحيثيات والتفاصيل المشتركة في طرق القتل في البوسنة وسوريا "في عام 1992 قتلت القوات الصربية في مدينة "واسي ميسكينا" طابور المواطنين البوسنيين وهم بانتظار رغيف خبزهم، ذلك المشهد تجدد مرار عام 2013في حلب وحمص وحماة عندما قصفت طائرات النظام السوري طابور المواطنين أمام مخبز حلفايا بمحافظة حماة دون وازع أو خجل من أحد.
وهنا يتجدد التساؤل في المقال "إذا كانت مبادئ حقوق الإنسان وحماية المدنيين لن تطبق في سوريا فأين ستطبق يا ترى؟ وهل ثمن الحرية باهظة الثمن لهذه الدرجة؟
وأكد الوزيران في المقال " أنهما واثقين من انتصار الشعب السوري في نهاية المطاف، فالتاريخ الذي سيسجل البطولة الأسطورية للسوريين والسوريات في وجه ألة القتل يؤكد لنا أنَّ الغلبة لا تكون إلا لإرادة الشعب"