خديجة العمري
بيروت- الأناضول
للسنة العاشرة على التوالي يفتح "سوق الطيب" ابوابه كل يوم سبت أمام المزارعين ومنتجي المأكولات الصحية ليعرضوا مواد غذائية طازجة من الخضار والفواكه طبيعية، والعسل وزيت زيتون ومربيات بيتية، وغيرها من المأكولات التقليدية التي تصل جميعها من المزارع أو المنتج إلى المستهلك مباشرة من دون وسيط ( منتجات تستخدم فيها الأسمدة العضوية بدون كيماويات)، وذلك في ركن من أركان «صيفي فيليدج»، في وسط بيروت التجاري.
صاحب مشروع «سوق الطيب» كمال مزوّق، لبناني، يهتم بكل شيء طبيعي تنتجه الأراضي من الطيبات والمشهيات بدون استخدام الأسمدة والكيماويات، ولذلك قرر تأسيس السوق في عام 2004 ليذكر اللبنانيين، مقيمين ومغتربين، بأهمية المنتجات الطبيعية وضرورة تشجيعها لما لها من فوائد صحية على البيئة والانسان.
في جولة لمراسلة وكالة " الأناضول" للأنباء على أقسام السوق أطلعنا أصحاب المنتجات على بضائعهم ،حيث قال "الحاج أبو ربيع" صاحب أكبر قسم في سوق الطيب من بلدة تبنين في عكار (شمال لبنان) "إنه يملك أول مزرعة في لبنان تنتج كل انواع الخضار الخالية من السموم والمبيدات ( لا يستخدم الأسمدة الكيماوية أو المبيدات)".
ويعرض أبو ربيع الى جانب الخس والبقدونس والجزر والبندورة، منتجات مصنوعة في منزله الخاص كالدبس ( عصير رمان مركز) وورق العنب وزيت الزيتون.
على الجانب الآخر من السوق تبتكر "أم علي" من الجنوب أشكالا غريبة من العجين والحلويات ومناقيش الزعتر والجبنة والكشك الذي تعده شخصيا منذ اكثر من 20 سنة.
ويعدد سليمان موريس حبيب الذي يملك 11 منحلة في مختلف المناطق اللبنانية أنواع العسل التي ينتجها ومنها العسل الاسود أو عسل السنديان، العسل الاصفر، والعسل الاشقر.
وأضاف لمراسلة " الأناضول" العمل في تصنيع العسل الطبيعي متعب جدا، الا أن فوائد العسل على الصحة خاصة في علاج امراض الربو والروماتيزم وفقر الدم "تنسي كل الاتعاب".
من ناحيتها أبدت "ميرا مخلوطة" منظمة "سوق الطيب" لهذا الاسبوع عتبا واضحا على الدولة اللبنانية وخاصة وزارتي الزراعة والسياحة لعدم اهتمامها بتسويق المنتجات اللبنانية العضوية والبلدية.
وأكدت مخلوطة لمراسلة "الأناضول" أن الهدف الابرز للسوق هو دعم صغار المزارعين في كل المناطق من دون تمييز، والمساعدة في تسويق المنتجات (البلدية)، التي تقوم على الزراعة العضوية بصورة خاصة والزراعة السليمة بصورة عامة.
ويشهد السوق اقبالا من مختلف المناطق اللبنانية وحتى من الأجانب الذين يقيمون في لبنان نظرا لاهتمامه الواضح بالتوازن بين البيئة الطبيعية وصحة الانسان.
خمع – مصع