Muhammed Nehar
06 نوفمبر 2017•تحديث: 06 نوفمبر 2017
بروكسل/ شريفة جتين/ الأناضول
أعرب زعيم حزب التحالف الفلمنكي الجديد في بلجيكا "بارت دي ويفر"، اليوم الاثنين، عن استيائه من حبس أعضاء حكومة إقليم كتالونيا الإسباني المقالة، معتبرا أن ما يشهده الاتحاد الأوربي "لا يمكن التسامح حياله أبدا".
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي البلجيكي، انتقد خلالها تصريحات المتحدث باسم حزب الشعب في إسبانيا، "استيبان غونزاليز بونس"، التي هاجم فيها وزير الداخلية البلجيكي "جان كامبون" بشان تصريحاته حيال التطورات في كتالونيا.
وكان بونس وصف تصريحات جامبون (أحد وجوه حزب التحالف الفلمكني الجديد)، التي قال فيها إن "إسبانيا تمادت كثيرًا"، بأنها خطيرة وغير مسؤولة، ووصف حزبه بأنه "قومي وعنصري ومناهض للاتحاد الأوروبي".
وقال ويفر "الموضوع غير متعلق بتقديم الدعم للكتالونيين من عدمه، ولكن لا يمكنكم حبس الناس لتطبيقهم حقوقهم الديمقراطية، وخاصًة في الاتحاد الأوروبي"، مؤكدا " لا يمكنكم القيام بذلك أبدًا".
كما انتقد ويفر المتحدث باسم حزب الشعب الإسباني، قائلًا " لا يقدم أحد الدروس للأخرين في الاتحاد الأوروبي".
وتابع "حزب الشعب يجب أن ينظر إلى تاريخه أولًا، فقد بات يتبنى موقف الاضطهاد والإقصاء والعنف ضد المدنيين إبان فترة دكتاتورية فرانكو".
و يطلق اسم ديكتاتورية فرانكو على الفترة الزمنية من تاريخ إسبانيا التي حكم فيها الجنرال فرانسيسكو فرانكو البلاد من 1936 وحتى وفاته في عام 1975، والتي تخللتها حرب أهلية طاحنة بين السنوات (1936-1939).
وأشار ويفر أن محاكمة زعيم إقليم كتالونيا المقال، كارلس بيغديمونت، وأربعة من أعضاء حكومته المقالة، لا تزال متواصلة.
وبيّن أن المسألة أساسا ليست قضائية وإنما سياسية، وأضاف" لذلك يجب أن تُحل عبر الحوار".
وفي وقت سابق اليوم، قضت محكمة بلجيكية، بالإفراج المشروط عن بيغديمونت، وأربعة من أعضاء حكومته.
جاء ذلك بعد أن سلّم المسؤولون المعزولون أنفسهم للشرطة البلجيكية، أمس، على خلفية مذكرة اعتقال أوروبية أصدرتها السلطات الإسبانية بحقهم.
والخميس الماضي، أمرت المحكمة العليا في إسبانيا بحبس 8 أعضاء آخرين في حكومة كتالونيا المقالة، تمهيدًا لمحاكمتهم، على خلفية تهم بـ"التمرد والتحريض وإساءة استخدام الأموال العامة".
وجاءت الاتهامات جاءت على خلفية تنظيم استفتاء من جانب واحد، اعتبرته مدريد "غير دستوري"، مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بغية انفصال كتالونيا عن إسبانيا.
وحال ثبوت التهم فإن بيغديمونت، ورفاقه قد يواجهون أحكامًا بالسجن تتراوح بين 6 أعوام و30 عامًا، بحسب مراسل الأناضول.