سراييفو/ الأناضول/ فاروق ولا/ كايهان غل
روى الطبيب "إلياس بيلاف"، الذي عمل في المستشفى الحربي في "سربرنيتسا"، في الفترة من 1992 و1995، لوكالة الأناضول، ما شاهده من فظائع أثناء عمله. وأفاد بأن عمليات الإبادة في سربرنيتسا ومنطقة نهر "درينا"، بدأت منذ عام 1992، إلا أنها كانت إبادة صامتة، بخلاف مذبحة سربرنيتسا التي تمت في يوليو/ تموز 1995.
وقال بيلاف، إن هذا التاريخ يقسم حياته إلى قسمين، إذ أن حياته بعد هذا التاريخ لم تعد كما كانت قبله. مؤكدا أنه من الصعب حتى، رواية ما مر في تلك الفترة، حيث شاهد قذيفة مدفعية تودي بحياة عائلة بأكملها.
وسرد بيلاف موقفا لا يتمكن من نسيانه، حيث اسقبل مشفاه طفلين بين الثانية والثالثة من عمريهما، دخلا في غيبوبة نتيجة لنقص الطعام، وكان عليه أن يراقبهما وهما يفارقان الحياة، دون أن يكون بإمكانه فعل شيء لمساعدتهما.
ويصف بيلاف كيف كان أطباء المستشفى يشعرون بنقص الحيلة، لنقص المعدات والعقاقير الطبية، حيث كان عليهم إجراء العمليات الجراحية للمرضى، دون مخدر، وهو ما كان يتسبب في موت كثير منهم.
وقال بيلاف إن المستشفى، استقبل خلال فترة عمله، حوالي 4 آلاف جريح، مات معظمهم أثناء تلقي العلاج.
وتعد مذبحة سربرنيتسا، الأفظع في أوروبا، منذ الحرب العالمية الثانية، حيث قامت الميليشيات الصربية بقيادة "راتكو ملاديتش" ، بقتل 8 آلاف و372 رجل بوسني.