محمد الحايك
الكويت - الأناضول
فتحت المسابقة السنوية لحفظ القرآن الكريم في الكويت التي تقيمها لجنة "التعريف بالإسلام" أبوابها للمرة الأولى أمام المتسابقين من الجنسيات غير العربية.
وأوضح رئيس قسم الدعوة في اللجنة، والمشرف على المسابقة مساعد العنزي، لمراسل وكالة الأناضول للأبناء أن أكثر ما كان لافتاً في مسابقة هذا العام، هو مشاركة عدد كبير من الأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة والعاشرة، والذين ادهشوا الحضور بحفظهم للآيات القرآنية وحسن تلاوتهم لهم بشكل متقن ومميز، رغم عدم اتقانهم للغة العربية.
وأشار العنزي إلى أن عدد المشاركين في مسابقة هذا العام تجاوز 750 مشارك، بينهم 550 رجال، و200 سيدة من مختلف الفئات العمرية، موضحاً أن قيمة الجوائز لهذا العام بلغت نحو 6660 ديناراً (23 ألف دولار أمريكي).
ولفت رئيس قسم الدعوة في لجنة التعريف بالإسلام إلى أن المسابقة تحظى باهتمام واسع ومتزايد من عام إلى آخر، مؤكداً أن اللجنة انشأت هذا العام موقعاً إلكترونياً خاصا يتيح للمهتمين بهذا النوع من المسابقات الاطلاع على كافة المعلومات والشروط، إلى جانب مشاهدة وتحميل الأفلام الخاصة فيها من خلال الشبكة العنكبوتية.
والتقى مراسل الأناضول سالم أبو البشر، أحد أصغر الحفظة المشاركين في المسابقة، وهو من أبناء الجالية الفليبينية المقيمة في الكويت ويبلغ من العمر خمسة أعوام فقط.
وقال والد سالم إنه "وزوجته حرصا على تعليم سالم قراءة القرآن لأنه كتاب مرسل من الله عز وجل، ولأنه كتاب المسلمين الذي نزل على النبي محمد صلي الله عليه وسلم".
وروي أبو البشر كيف بدأت قصة تلقين سالم للذكر الحكيم، فيقول "عندما كان سالم في سن الثالثة كنت أصحبه معي إلى المسجد، وكنت أردد على مسامعه بعض الآيات السهلة خلال ذهابنا وعودتنا من المسجد، ومرة بعد أخرى بدأ سالم يحفظ السور الصغيرة واحدة تلو الأخرى، حتى بات اليوم يحفظ نحو جزءين من القرآن الكريم".
وعن كيفية تشجيع سالم على حفظ كتاب الله، قال أبو البشر "نقوم بمكافأته من خلال شراء الثياب والألعاب والحلوى وغير من الأشياء التي يحبها الأطفال، وذلك كلما استطاع أن يحفظ سورة جديدة مع العلم أنه يقوم بحفظ ثلاثة أسطر يومياً"، كاشفاً أن أمنية أبنه الصغير أن يصبح أمام الحرم المكي في المستقبل.
وبشأن اهتمامات سالم وهواياته، يؤكد أبو البشر أنه كسائر أقرانه الذين هم في مثل سنه، يحب كرة القدم كما يحب الرسم، لافتاً إلى أنه متفوق في المدرسة (الصف الأول) على الرغم من أنه ولد مشاغب في بعض الأحيان.
ويختم أبو البشر حديثه بالإشارة إلى أن سالم الذي شارك في عدد من الدورات والمسابقات خلال الأشهر القليلة الماضية، يقف عند كل آية يحفظها ويدرسها، ويحاول أن يفهم معناها، مطالباً والده بشرح كل كبيرة وصغيرة متعلقة بالإسلام والقرآن في وقت واحد.