وتباحث أعضاء مجلس الأمن عقب كلمة عنان للمرة الأولى اقتراح تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة حيث أومأت الدول الغربية بزعامة فرنسا وإنكلترا إلى إمكانية تطبيق هذا البند في حال عدم إيقاف نظام الرئيس السوري بشار الأسد للعنف الذي ينتهجه.
وقدم عنان تقييمه عبر دائرة متلفزة إلى أعضاء مجلس الأمن الذين أكدوا في بيان صحفي عقب الاجتماع أنهم لا يضمنون منح الحكومة السورية مهلة إضافية في حال عدم إيقافها العنف في البلاد حتى تاريخ 22 تموز/ يوليو الجاري.
وأوضح جيرار أرو سفير فرنسا في مجلس الأمن أن الدول الغربية في المجلس ستبدي موقفا موحدا حول الفصل السابع مشيرا إلى أن مسودة القرار الروسية المقدمة اليوم للمجلس "بدون معنى" نظرا لعدم وجود جانب إلزامي فيها.
ومن جهته قال السفير الكولومبي نستور أوسوريو رئيس الدورة الحالية للمجلس إن عنان لم يقدم خطة جديدة على مجلس الأمن وأن القتل مستمر في سوريا لافتا إلى إمكانية تقييم المقترحات التي ستقدمها الدول الأخرى الأعضاء في المجلس.
كماأشار سفير ألمانيا في المجلس بيتر فيتيغ إلى ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع مؤكدا على أن كل المبادرات الدبلوماسية لم تفلح في إيقاف الأسد من توجيه السلاح إلى شعبه.
هذا وانتقد سفير سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري موقف المانيا من الملف السوري مشككا في مصداقيته حيث تتحدث باستمرار عن السلام فيما تبيع سفن حربية إلى إسرائيل.
من جهته قال مساعد السفير الروسي لدى مجلس الأمن الدولي ألكساندر بانكين ردًا على أسئلة الصحفيين بعد الاجتماع إن روسيا تعارض تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أنه يجب ممارسة الضغوط على جميع أطراف الأزمة وليس الحكومة السورية فقط وأن الفصل السابع يجب أن يُعتبر الحل الأخير للأزمة.
واعترفت السفيرة الأميركية في مجلس الأمن الدولي سوزان رايس فاعترفت بأن خطة عنان لم تكلل بالنجاح حتى الآن، مؤكدة على دعم بلادها لجهود عنان من أجل السلام.
وأشارت إلى أنه لا يمكن لواشنطن تقديم ضمانات في شأن تمديد مهلة عمل بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سوريا، مؤكدةً على أنها تؤيد الانتقال إلى تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم في سوريا.
ويسمح الفصل السابع بممارسة ضغوط على بلد لاجباره على الالتزام بالاهداف التي حددها مجلس الامن الدولي، قبل ان يتم تطبيق اجراءات قسرية. كما ينص على هذه الاجراءات «في حال تهديد للسلام او فسخ لمعاهدة سلام او شن هجوم». وتتراوح الاجراءات بين «العقوبات الاقتصادية والعقويات الاخرى التي لا تشمل اللجوء الى القوة المسلحة من جهة، والتدخل العسكري الدولي».