01 فبراير 2019•تحديث: 01 فبراير 2019
عبد الجبار أبوراس / الأناضول
يسعى مواطن هولندي من أصل فلسطيني، مقاضاة رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي السابق الجنرال بيني غانتس، المنافس الأوحد لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات التشريعية المقبلة، متهمًا إياه بارتكاب جرائم حرب في غزة عام 2014.
ورفع اسماعيل زيادة دعوى أمام محكمة هولندية، في مارس / آذار 2018 ضد غانتس، رئيس هيئة الأركان خلال الحرب على غزة، وأمير إيشل، قائد القوة الجوية الإسرائيلية آنذاك.
ويحمل زيادة الجنرالين الإسرائيلين مسؤولية قصف منزل عائلته في مخيم البريج بمدينة غزة عام 2014، والذي تسبب بمقتل ستة من عائلته، بينهم طفل، وصديق للعائلة.
القضية رُفِعت أمام القضاء الهولندي، استنادًا إلى أن القانون يُتيح رفع دعاوى من قبل مواطنين ضد متهمين بارتكاب جرائم، في حال لم يستطع المتضررون من هذه الجرائم الحصول على العدالة في بلد المتهمين، بحسب ما أشارت محامية زيادة في الدعوى، "ليزبيث زيغفيلد".
وفي يوليو 2018، أي بعد 3 أشهر من رفع الدعوى وتحديدًا في نهاية الفترة المخصصة للجنرالين الإسرائيلين لتقديم ردودهم، وكّل الأخيران محامية لرفض اتهامات زيادة تحت ذريعة أن المحكمة الهولندية لا تملك سلطة قضائية في الأمر، فضلًا عن وجود نظام قضائي إسرائيلي متاح للفلسطينيين، إلى جانب تمتع الجنرالين بالحصانة لأن حوادث القتل حصلت في "إطار الالتزم بواجبهم تجاه الدولة".
وقالت صحيفة هآرتس العبرية إنه يتعين على محامية زيادة الردّ على تبريرات الجنرالين، حتى الأسبوع الأول من مارس / آذار المقبل، وهو الوقت الذي يفترض أن يتم فيه تحديد موعد لعرض مواقف الطرفين في محكمة بلاهاي.
ونقلت الصحيفة عن المحامية زيغفيلد أن جلسة الاستماع في القضية يجب أن تستغرق يومًا واحدًا فقط، وأنه من حيث المبدأ يتعين على المتهمين (غانتس وإيشل) المثول أمام المحكمة وعدم الاكتفاء بإرسال محاميهم.
وأعلن غانتس، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، عن تشكيل حزب سياسي جديد باسم "حصانة إسرائيل" لينافس في الانتخابات الإسرائيلية المبكرة المقررة في 19 أبريل / نيسان المقبل.
وتوقع مراقبون ووسائل إعلام عبرية أن يكون غانتس من أبرز منافسي نتنياهو، حيث جاء في المرتبة الثانية من حيث الشعبية بعد نتنياهو، بحسب نتائج استطلاع أجرته جامعة تل أبيب والمعهد الإسرائيلي للديمقراطية مؤخرًا .
ووفق صحيفة، "هآرتس"، فإن حزب "غانتس" جرى تسجيله باسم "حوسِن يسرائيل" (تعني بالعربية صمود إسرائيل).
كما كشف استطلاع رأي أجرته القناة العاشرة العبرية، الشهر الماضي، أن غانتس بات منافسا قويا لنتنياهو.
وديسمبر الماضي، قرر رؤساء الائتلاف الحكومي في إسرائيل، الذهاب إلى انتخابات مبكرة في 9 إبريل / نيسان المقبل، حيث كان من المفترض أن تجري الانتخابات في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.