04 أبريل 2018•تحديث: 04 أبريل 2018
رشا خلف / الأناضول
يخيم الغموض على مصير القوات الأمريكية في سوريا، فبينما أعلن البيت الأبيض اليوم الأربعاء، أن المهمة العسكرية "تقترب من نهايتها"، قال مصدر في الإدارة الأمريكية إن الرئيس دونالد ترامب وافق على بقاء تلك القوات لفترة أطول.
وتقود الولايات المتحدة الأمريكية تحالفا من أكثر من ستين دولة، يشن منذ نحو 4 سنوات غارات جوية على معاقل "داعش" في الجارتين العراق وسوريا، كما تقدم واشنطن الدعم لمسلحين من تنظيم "ب ي د / بي كا كا" الإرهابي، بحجة محاربة الأخير لـ "داعش" في سوريا.
وقال البيت الأبيض اليوم، إن مهمة القوات الأمريكية للقضاء على تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا "تقترب من نهايتها السريعة"، دون تحديد حول مصير القوات، بحسب وكالة "أسوشييتد برس" الأمريكية للأنباء.
وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارا هاكبي، أن "الولايات المتحدة وشركاءها ملتزمون بالقضاء على التواجد المحدود المستمر لتنظيم داعش في سوريا".
وأضافت أن الإدارة الأمريكية "ستستمر في التشاور مع الحلفاء بشأن الخطط المستقبلية (دون تحديد ماهيتها)".
فيما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن ترامب أمر قادة الجيش ببدء وضع خطة للانسحاب من سوريا (دون تحديد تاريخ للانسحاب).
وخلال مؤتمر صحفي الثلاثاء الماضي، قال ترامب إن الوقت قد حان للانسحاب من سوريا، مضيفا أن بلاده "أنفقت 7 تريليونات دولار في الشرق الأوسط".
ومضى قائلا إن "السعودية مهتمة جدا بقرارنا.. حسنا، إذا كانت الرياض ترغب ببقائنا في سوريا، فيجب عليها دفع تكاليف ذلك".
وتزامنت هذه التصريحات مع زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للولايات المتحدة الأمريكية.
وناقش ترامب، أمس، الأوضاع في سوريا التي تشهد حربا منذ عام 2011، ومصير القوات الأمريكية في البلد العربي، خلال اجتماع له مع فريقه للأمن القومي.
وخلافا لموقف ترامب المعلن، نقل الموقع الإلكتروني لقناة "NBC" الأمريكية عن مسؤول رفيع المستوى في الإدارة، أن ترامب وافق خلال اجتماع فريق الأمن القومي على بقاء القوات الأمريكية في سوريا لفترة أطول، بهدف ضمان هزيمة "داعش".
وأضاف المصدر الذي لم تكشف القناة عن هويته، أن ترامب لم يقر جدولا زمنيا محددا لسحب القوات.
وأوضح أن ترامب يريد ضمان هزيمة "داعش"، ويريد من دول أخرى (لم يسمها) في المنطقة بذل مزيد من الجهود والمساعدة على تحقيق الاستقرار في سوريا.
وختم المسؤول الأمريكي بقوله: "لن نسحب القوات على الفور، لكن الرئيس ليس مستعدا لدعم التزام طويل الأجل".