06 أكتوبر 2021•تحديث: 06 أكتوبر 2021
نيويورك / محمد طارق / الأناضول
اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، إعلان حكومة إثيوبيا الخميس الماضي طرد 7 من كبار مسؤوليها "أمرا مزعجا للغاية" و"مصدر قلق"، لأنه "يتعارض" مع ميثاق الأمم المتحدة.
جاء ذلك في جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي حول تداعيات القرار الإثيوبي بطرد موظفين أمميين ومناقشة مستجدات الأوضاع الإنسانية في إقليم تيغراي.
وقال غوتيريش في إفادته خلال الجلسة المنعقدة حاليا بالمقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك: "ينبغي أن يكون إعلان حكومة إثيوبيا، الخميس الماضي، طرد 7 من كبار مسؤولي الأمم المتحدة - معظمهم من العاملين في المجال الإنساني - مزعجا بشكل خاص".
وأضاف: "يجب أن يكون هذا الطرد غير المسبوق مصدر قلق عميق لنا جميعًا، لأنه يتعلق بجوهر العلاقات بين الأمم المتحدة والدول الأعضاء".
وأعلنت الخارجية الإثيوبية طرد 7 مسؤولين أمميين على خلفية تصريحات لهم، بشأن الوضع الإنساني في إقليم تيغراي (شمال)، اعتبرتها أديس أبابا "تدخلا في شؤونها الداخلية".
وأكد غوتيريش لأعضاء مجلس الامن أن "الإعلان الإثيوبي لا يتوافق مع التزام أديس أبابا بميثاق الأمم المتحدة، ويتعارض مع المبادئ الأساسية للخدمة المدنية الدولية المنصوص عليها في الميثاق".
وحول الأوضاع الإنسانية في إقليم تيغراي، قال الأمين العام لأعضاء مجلس الأمن: "حذرتكم في أغسطس/آب الماضي من أن كارثة إنسانية تتكشف أمام أعيننا في إثيوبيا. ومنذ ذلك الحين، تفاقمت الأزمة".
وأردف: "يحتاج ما يصل إلى 7 ملايين شخص في أقاليم تيغراي وأمهرة وعفر الآن إلى مساعدات غذائية وغيرها من أشكال الدعم في حالات الطوارئ. وهذا يشمل أكثر من 5 ملايين شخص في تيغراي، حيث يعيش ما يقدر بنحو 400 ألف شخص في ظروف شبيهة بالمجاعة".
وأبلغ غوتيريش المجلس بأن "المساعدات الإنسانية في تيغراي لا تصل إلى المستويات المطلوبة، وأن نقاط التفتيش الرسمية وغير الرسمية وانعدام الأمن والعقبات والتحديات الأخرى تقيد الحركة".
ولفت إلى وجود "شهادات شهود عيان مثيرة للقلق حول المعاناة - بما في ذلك الروايات المتزايدة عن الوفيات المرتبطة بالجوع".
وأعرب عن قلقه العميق من أعمال العنف ضد النساء والأطفال، بما في ذلك العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي".
ودعا السلطات الإثيوبية إلى "السماح لنا بتقديم المساعدات الإنسانية من دون عوائق، وضمان إصدار التأشيرات للموظفين الأمميين وشركائنا - على وجه السرعة ومعاملتهم داخل البلاد بكرامة واحترام".
واختتم غوتيريش إفادته بدعوة "جميع الأطراف في تيغراي إلى إنهاء الأعمال العدائية على الفور من دون شروط مسبقة"، محذرا من أنه "من دون سلام، ستزداد التحديات التي تواجه إثيوبيا وتزيد من زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي الأوسع وما وراءها".
وفي 4 نوفمبر تشرين الثاني 2020، اندلعت اشتباكات في الإقليم بين الجيش الإثيوبي و"الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"، بعدما دخلت القوات الحكومية الإقليم، ردا على هجوم استهدف قاعدة للجيش.
وفي 28 من الشهر ذاته، أعلنت إثيوبيا انتهاء عملية "إنفاذ للقانون" بالسيطرة على الإقليم بالكامل، رغم ورود تقارير عن استمرار انتهاكات حقوقية في المنطقة منذ وقتها، حيث قُتل آلاف المدنيين.
وتسبب الصراع بتشريد مئات الآلاف، وفرار أكثر من 60 ألفا إلى السودان، وفق مراقبين، فيما تقول الخرطوم إن عددهم وصل إلى 71 ألفا و488 شخصا.
وتقول الخرطوم إنه يوجد في السودان أكثر من مليوني لاجئ من دول الجوار الإفريقي، معظمهم من دولة جنوب السودان، بينما قدرتهم الأمم المتحدة، حتى منتصف أكتوبر/ تشرين الأول 2019، بنحو 860 ألفا.