04 مايو 2020•تحديث: 04 مايو 2020
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
حث أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الإثنين، "الحكومات وقادة دول العالم على "بذل كل ما في وسعهم لحماية الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، وتعزيز حرية الصحافة، خلال مرحلة جائحة كورونا وما بعدها".
جاء ذلك في مؤتمر حواري رفيع المستوى نظمته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، عبر دائرة تلفزيونية، للاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة.
وشارك في المؤتمر كل من مدير عام "يونسكو"، أودري أزولاي، ومفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باتشيليت، وعدد كبير من ممثلي الصحف ووسائل الإعلام العالمية.
والثالث من مايو/ أيار سنويًا هو اليوم الذي حددته الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 1993، باعتباره اليوم العالمي لحرية الصحافة، للاحتفال بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة، وتقييم حرية الصحافة في العالم، وحماية وسائل الإعلام من التعدي على استقلالها، وتكريم الصحفيين الذين فقدوا حياتهم خلال ممارسة مهنتهم.
وشدد غوتيريش على أهمية حماية الصحفيين "الذين يسلطون الضوء بانتظام على أوضاع الفساد والمحسوبية وانتهاكات حقوق الإنسان والتطهير العرقي والعنف الجنسي".
وأردف قائلًا: "في السنوات الأخيرة تعرضت وسائل الإعلام لضغوط متزايدة، ويواجه العديد من الصحفيين تهديدات ومضايقات وهجمات عنيفة، وفي العام الماضي وحده، قُتل 57 صحفيًا حول العالم".
وتابع: "عندما يتعرض الصحفيون للهجوم، تدفع المجتمعات ككل الثمن، فلا يمكن لأية ديمقراطية أن تعمل من دون حرية الصحافة، فهي حجر الزاوية للثقة بين الناس ومؤسساتهم".
وبشأن عمل الصحفيين خلال أزمة "كورونا"، قال غوتيريش إن هذه الجائحة "اقترنت بجائحة ثانية تتمثل في تضليل الناس، سواءً بنشر نصائح صحية مضرة أو بالترويج لنظريات المؤامرة".
واستطرد: "بجانب الوباء، نرى تفجرًا خطيرًا للمعلومات الخاطئة، وتنتشر الأكاذيب الصارخة عبر الإنترنت بمعدل مرعب عن نصائح صحية ضارة وخطاب الكراهية ونظريات المؤامرة، والترياق لهذا الوباء من التضليل هو الأخبار والتحليلات القائمة على الحقائق".
وشدد على أن العالم بحاجة "الآن أكثر من أي وقت مضى، إلى وسائل إعلام حرة لتوثيق ما يحدث، وللتمييز بين الحقيقة والخيال، ولمحاسبة القادة".
وحذر غوتيريش من أنه "منذ أن بدأ الوباء في جميع أنحاء العالم، تعرض العديد من الصحفيين لقيود متزايدة وعقوبات غير متناسبة لمجرد قيامهم بعملهم.. لا يجب استخدام جائحة كورونا كذريعة لفرض القيود المتزايدة والعقوبات غير المتناسبة بحق الصحفيين لمجرد قيامهم بعملهم".
ومضى قائلًا: "نعمل مع المنصات الاجتماعية لتعزيز الرسائل التي تحافظ على سلامة الناس وصحتهم، ومواجهة الأكاذيب والتضليل".
وأصاب "كورونا"، حتى مساء الإثنين، أكثر من 3 ملايين و594 ألف شخص بالعالم، توفي منهم ما يزيد عن 249 ألفًا، وتعافى أكثر من مليون و166 ألفًا، بحسب موقع "worldmeter" المختص بإحصاء ضحايا الفيروس.