Khalaf Rasha
11 فبراير 2016•تحديث: 12 فبراير 2016
سيؤول/ زهرة أولوجاق - ماركوس بروغدين/ الأناضول
باشرت كوريا الجنوبية، بسحب شركاتها من منطقة "كايسونغ" الصناعية المشتركة مع كوريا الشمالية، ردا على إطلاق الأخيرة صاروخاً بعيد المدى، الأحد الماضي.
وأشارت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب"، نقلا عن مسؤول في وزارة التوحيد بكوريا الجنوبية، أن "الحكومة تعمل على سحب رعاياها من المنطقة بأسرع وقت ممكن".
وقال المسؤول إن بلاده تعمل على منع بيونغ ينغ من استثمار الأموال التي تجنيها من المنطقة الصناعية في التكنولوجيا النووية والصاروخية، دون أن يشير إلى الفترة التي ستبقى خلالها المنطقة مغلقة.
من جانبها، أصدرت كوريا الشمالية، اليوم الخميس، أمرًا يجبر جميع الكوريين الجنوبيين، بمغادرة منطقة "كايسونغ" الصناعية المشتركة بينهما بشكل فوري، وذلك ردًا على إعلان سيؤول نيتها سحب رعاياها منها، كجزء من العقوبات التي فرضتها عليها، بالتعاون مع واشنطن، وحلفاؤهما في المنطقة.
وتنبأ بيان نقلته وكالة أنباء كوريا الشمالية الرسمية، أن "المنطقة التي كانت تعتبر رمزًا للتعاون بين سيؤول وبيونغ يانغ، قد تتحول إلى منطقة عسكرية، شمالي الحدود الفاصلة بين البلدين".
وأكد البيان أن "قرار تعليق العمليات في المنطقة الصناعية، التي تعتبر نتاج سنوات طويلة من التعاون المشترك بين الكوريتين، سيتسبب بفقدان نحو 55 ألف عامل كوري شمالي وظائفهم، إلى جانب مواجهة أرباب أعمالهم مستقبلًا مجهولًا، إضافة إلى إغلاق نحو 124 شركة كورية جنوبية".
وأضاف البيان أن "القرار الصادر عن كوريا الشمالية، ينص على تجميد جميع الموجودات العائدة لتلك الشركات، إضافةً إلى نيتها قطع خطوط تواصل، أكثر أهمية، كانت تربطها بجارتها الجنوبية في المستقبل القريب".
ومن المرجح أن يكون تعليق منطقة "كايسونج" الصناعية، هو أحد أولى التدابير الهامة، التي تتخذها كوريا الجنوبية، بغية إضعاف قدرة كوريا الشمالية على تمويل برنامجها النووي.
وكانت وزارة الدفاع في بيونغ يانغ أعلنت، الأحد الماضي، إطلاق صاروخ باليستي بعيد المدى، أكدت أنه يحمل قمراً اصطناعياً إلى مدار حول الأرض.
وهدّد مجلس الأمن في اجتماع طارئ بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الأحد الماضي، باعتماد قرار جديد، من شأنه فرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ، رداً على عملية الإطلاق، التي "تنتهك الالتزامات الدولية لكوريا الشمالية".
وبحسب البيان، الذي أصدره المجلس، ووصل "الأناضول" نسخة منه، فقد "أدان أعضاء المجلس وبشدة عملية إطلاق الصاروخ، وكذلك أي عملية إطلاق أخرى تقوم بها كوريا الشمالية، وتستخدم فيها تكنولوجيا الصواريخ الباليستية، بذريعة إطلاق أقمار اصطناعية أو مركبة فضائية.