24 أكتوبر 2018•تحديث: 25 أكتوبر 2018
نيويورك / محمد طارق / الأناضول
صوتت غالبية أعضاء مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، لمصلحة عقد جلسة خاصة للاستماع إلى إفادة من رئيس لجنة تقصي الحقائق الأممية في ميانمار مرزوقي داروسمان.
وأعلن الرئيس الدوري للمجلس السفير البوليفي ساشا يورينتي سوليس، نتيجة التصويت بموافقة 9 دول، واعتراض 3، وامتناع 3 دول أخرى عن التصويت.
واضطر رئيس المجلس إلى تعليق الجلسة حين بدأت وفود دول رافضة الخروج من القاعة.
ولم يستغرق الأمر أكثر من دقيقتين قبل أن يدعو المجلس إلى الانعقاد مجددا، ويعلن الموافقة على مشاركة داروسمان في أعمال الجلسة.
وبحسب لوائح المجلس، يتعين للموافقة على طرح أي موضوع للنقاش على طاولة المجلس أن تصوت 9 دول أعضاء على الأقل لمصلحته.
وخلال اليومين الماضيين، بعث مندوبو 9 دول أعضاء في المجلس رسالة رسمية إلى رئيسه يطلبون فيها دعوة المجلس إلى الانعقاد للاستماع إلى إفادة داروسمان، بشأن أوضاع الروهنغيا في ميانمار.
والدول التسع هي: بولندا، وبيرو، والسويد، وفرنسا، وكوت ديفوار، والكويت، وبريطانيا، وهولندا، والولايات المتحدة الأمريكية.
في المقابل، بعث ممثلو 4 دول أخرى هي: روسيا والصين وغينيا الاستوائية وبوليفيا، رسالة يرفضون فيها مشاركة داروسمان.
وقال رئيس لجنة تقصي الحقائق في وقت سابق الأربعاء، إن "جرائم الإبادة الجماعية لا تزال تقع بحق الروهنغيا.. والقيود المفروضة عليهم من جانب سلطات ميانمار ترقى إلى حد جرائم التطهير العرقي".
واتهم داروسمان خلال مؤتمر صحفي مشترك، سلطات ميانمار بـ "وضع العراقيل، والسعي إلى حماية الضالعين في جرائم الإبادة الجماعية بحق الروهنغيا".
وتابع "لا أعتقد أنه يمكن أن نتوقع تطبيق مبدأ المحاسبة من السلطات في ميانمار.. وما لم يتم إعمال مبدأ المحاسبة، فإن جرائم التطهير العرقي والإبادة ستتواصل".
ومنذ أغسطس / آب 2017، فر نحو 826 ألفا من أقلية الروهنغيا المسلمة إلى الجارة بنغلادش، هربا من هجمات "تطهير عرقي" يشنها جيش ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة، وفق الأمم المتحدة.
ودعت المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في ميانمار يانغي لي، اللاجئين الروهنغيا إلى عدم العودة إلى ميانمار، لأن "هذه العودة غير ممكنة في الوقت الحالي".
وأضافت خلال المؤتمر الصحفي، الأربعاء، أن "مستشارة الدولة في ميانمار أون سان سو تشي، في حالة إنكار تام لما حدث لهم (الروهنيغا)".
وتابعت "منذ أغسطس / آب 2017، لم يحدث أي تغيير في راخين.. الموقف هناك شبيه بأنظمة التمييز العنصري".
وأسفرت الهجمات في ميانمار عن مقتل الآلاف من الروهنغيا، بحسب مصادر محلية ودولية متطابقة.