محتجّون على تعديل قانون العمل يقطعون طرق الوصول إلى مطار أولنا بفرنسا
Zahir Ajuz
01 يونيو 2016•تحديث: 01 يونيو 2016
Ile-de-France
باريس/فاطمة أسماء أرسلان/الأناضول
قامت مجموعة من الفرنسيين تتقدّمهم الكونفدرالية العامة للعمل اليوم الأربعاء، بقطع كافة الطرق المؤدية إلى مطار "أولنا" بمدينة كليرمون فيران جنوب شرقي فرنسا، في إطار الإضرابات العامة التي بدأت منتصف ليلة أمس احتجاجاً على تعديل قانون العمل في البلاد.
وبحسب مراسل الأناضول، اضطر المسافرون للسير على الأقدام لمسافة طويلة، من أجل الوصول إلى المطار فيما أعلنت المجموعة في بيان أن عمليات إغلاق الطرق ستزداد خلال الأيام القادمة.
في المقابل تواصل مسؤولو المطار المذكور مع الركاب، عن طريق منشوراتهم على الموقع الرسمي للمطار وأرشدوا المسافرين إلى الطرق التي يمكن أن يسلكوها سيراً على الأقدام، من أجل الوصول إلى المطار.
وأكد المسؤول أن الرحلات المقررة لم تُلغَ، إلّا أن شركات الطياران اضطرت إلى تأجيل موعد بعض الرحلات، بسبب عرقلة المجموعة وصول المسافرين إلى المطار.
وبدأت مؤسسة السكك الحديدية الفرنسية إضرابها المفتوح اعتباراً من منتصف ليلة أمس الثلاثاء، ما أدى إلى حدوث اضطرابات بنسبة 50٪ في حركة القطارات العاملة بين المدن وضواحيها، إضافة إلى تأثّر حركة القطارات العاملة بين فرنسا وإيطاليا وألمانيا بسبب الإضراب المفتوح.
وبالتوازي مع الإضراب المفتوح لمؤسسة السكك الحديدية، قررت شركة "RATP" المسؤولة عن المواصلات العامة في باريس وضواحيها البدء بإضراب مفتوح، اعتباراً من الساعة 03:00 من فجر غد الخميس.
وكانت نقابة اتحاد الطيارين في فرنسا، أعلنت مطلع الأسبوع الحالي عزمها البدء في إضراب مفتوح في قطاع الملاحة الجوية، اعتباراً من يونيو/حزيران المقبل، دون تحديد اليوم الذي سيبدأ فيه الإضراب، فيما كانت نقابات الملاحة الجوية المدنية في فرنسا، أعلنت الأسبوع الفائت، عزمها الدخول في إضراب ما بين 2 - 5 يونيو/حزيران المقبل.
ومنذ 3 أشهر، تشهد فرنسا احتجاجات وإضرابات زادت مؤخراً بعد تلبية أعداد كبيرة من عمال مصافي تكرير النفط ومستودعات الوقود والمرافئ بالبلاد، دعوة النقابات العمالية بالتوقف عن العمل وعرقلة التزود بالبنزين والوقود ما خلق شللاً جزئياً.
وتنص تعديلات قانون العمل، التي تُواجه بموجة احتجاجية واسعة في أنحاء فرنسا، على زيادة عدد الحد الأقصى لساعات العمل في اليوم من 10 إلى 12 ساعة، وإمكانية تسريح العاملين الذين يرغبون في إجراء تعديلات على عقود عملهم، وتقليل أجر ساعات العمل الإضافية، وتقليل الحد الأدنى لعدد ساعات العمل الأسبوعية للعاملين بدوام جزئي، البالغ حالياً 24 ساعة، كما يمنح القانون لأرباب العمل صلاحية زيادة عدد ساعات العمل، وخفض الرواتب.
وتم إقرار تعديلات القانون من الجمعية الوطنية الفرنسية (الغرفة الأولى للبرلمان)، وسيعرض على مجلس الشيوخ في 8 يونيو/ حزيران المقبل، وتعتزم النقابات الاستمرار في الضغط على الحكومة إلى ذلك الحين.