ليث الجنيدي
عمان – الأناضول
قال عدد من المحللين الاقتصاديين بالأردن إن موازنة المملكة لعام 2013 تنبئ بمواجهة مبكرة للحكومة القادمة التى سيتم تشكيلها عقب اجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة وأن الموازنة لم تجب على أسئلة مطروحة وبقوة أبرزها كيفية معالجة العجز المتوقع وزيادة الدين المحلى.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء قال مازن مرجي أستاذ الاقتصاد في جامعة العلوم الاسلامية محللا موازنة الأردن لعام 2013 "تضخمت الموازنة وزادت عن العام الماضي ،حيث كانت 7 مليارات دينار وزادت هذا العام 300 مليون دينار لتصبح 7.3 مليار دينار، وجاء الارتفاع في مجال النفقات الجارية التي تجاوزت 6 مليارات دينار".
وأضاف مرجي " إن الحكومة الاردنية سعت في إعدادها لتلك الموازنة ان تبقى ضمن الإطار والقوانين الدولية والنظم المالية المتعارف عليها ، بحيث تبقي عجز الموازنة دون 6% ،لأنه إن زاد على ذلك فهو يعني دخول مرحلة الخطر ".
وأشار مرجى إلى أنه رغم المساعدات والقروض المالية وتضخيم الموازنة العامة بالأردن فقد زاد العجز 100 مليون دينار " .
أما عن النفقات الرأسمالية فقال مرجي "إن مجموعها في الموازنة الحالية 1.3 مليار دينار اردني حيث سيتم اللجوء اليها أيضا من قبل الحكومة إلى جانب مبالغ النفقات الحكومية ، مما يؤكد التمادي وعدم ضبط النفقات الحكومية وعدم جدية الحكومة في ضبط النفقات وتخفيضها " .
وأشار مرجي الى أن " العقلية التي تتعامل بها وزارة المالية الأردنية مع الموازنة هى عقلية محاسبية بحتة لا تهتم سوى ببيان كل شيء من قروض ومنح وعجز متبعين بذلك المؤشرات العالمية ليس إلا ،متوقعا مواجهة مبكرة للحكومة القادمة " .
أما الكاتب الصحفي الاقتصادي سلامة درعاوي فقال للأناضول " أرقام موازنة 2013 التي "فرختها" الحكومة في آخر يوم من سنة 2012 مدهشة ، وكأن الأردن لا يعاني من أزمات كادت أن تهوي باقتصاده وأمنه واستقراره".
وأضاف درعاوي "الحكومة لم تستغل المنحة الخليجية في توظيف سليم لها، برصدها لمشاريع حيوية تساهم في حل مشاكل الاقتصاد الوطني، للأسف صرفتها على ذات المشاريع المتعثرة منذ سنوات، والتي هي أساسا لب الأزمة التمويلية في الموازنات السابقة".
وأشار درعاوي إلى " أنه وبعد كل عناء العام 2012، والذي صاحبه من موجات احتجاج هي الأكبر في تاريخ المملكة، من حيث انتشارها في مختلف المحافظات، تعود الحكومة من جديد الى لعبة الارقام التي تجيدها وتسوقها على الشارع مستغلة غياب مجلس النواب في الرقابة على ما تقوله وتصرح به" .
وأكد درعاوي " الحكومة تتهرب دائما من الاجابة حول مسالة كيفية معالجة الدين العام الذي فاق الخطوط الحمراء وتجاوز قانون الدين العام الذي حدد سقف الدين بما نسبته 60 % من الناتج المحلي الاجمالي، واليوم تقترب هذه النسبة من 74 بالمائة وتزيد عن ذلك اذا ما أضفنا اليها دين المؤسسات المستقلة الذي يقترب عجزها المالي من المليار دينار في هذه السنة ".
دولار أمريكي= 0.710 دينار أردني
مصع