القدس الشرقية/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
قال الشيخ عزام الخطيب، مدير أوقاف القدس، لوكالة "الأناضول" إن "الشرطة الإسرائيلية أغلقت، صباح اليوم الأحد، الغالبية من أبواب المسجد الأقصى ومنعت المصلين الذين تقل أعمارهم عن 50 عاما من الدخول إلى المسجد لأداء الصلاة".
وأضاف الشيخ الخطيب: "الشرطة الإسرائيلية تلاحق (حتى الساعة 7 ت.غ.) عددا من المعتكفين المتواجدين في المسجد، وهناك أعداد من القوات الخاصة الإسرائيلية على باب المغاربة (إحدى البوابات في الحائط الغربي للمسجد الأقصى)".
ولفت الشيخ الخطيب إلى أنه "بالمقابل فقد فتحت الشرطة الإسرائيلية باب المغاربة لتسهيل اقتحامات المستوطنين والسياح الأجانب"، علما بأن اليوم يصادف عيد المساخر "البوريم" اليهودي (مهرجان لإحياء ذكرى إنقاذ اليهود من الإبادة أيام الإمبراطورية الفارسية (حسب التراث الوارد في سفر أستير التوراتي).
وتسيطر الشرطة الإسرائيلية، على مفتاح باب المغاربة منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية والقدس عام 1967 وتسمح من خلاله لجماعات المستوطنين الإسرائيليين باقتحام المسجد بحماية عناصر الشرطة الإسرائيلية.
وأشار الشيخ الخطيب إلى أن "الهدوء يعود إلى المسجد بعد اتصالات مع الشرطة الإسرائيلية وتهدئة الشبان (الذين طاردتهم الشرطة)".
وهناك 10 أبواب مفتوحة أمام المصلين في المسجد (من بين بواباته الخمسة عشر) ولكن الشرطة الاسرائيلية لم تفتح اليوم إلا 4 أبواب، بحسب الخطيب.
بدورها قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث (غير حكومية) إن "عشرات عناصر من قوات الاحتلال الخاصة اقتحمت صباح اليوم المسجد الأقصىالمبارك، واعتدت على عدد من المصلين فيه، وألقت عددا من القنابل الصوتية، وفي نفس الوقت حاصرت المصلين والمعتكفين في الجامع القبلي المسقوف، وتتواجد بشكل مكثف في ساحات الأقصى، وعند بابي المغاربة والسلسلة من الخارج".
ونقلت عن شهود عيان أن "أحد المصلين والمعتكفين في الجامع القبلي المسقوف أصيب بعيار مطاطي في الرأس، وتم نقله إلى أحد مستشفيات القدس".
وقالت في تصريح مكتوب أرسلت نسخة منه لوكالة الأناضول: "منعت قوات الاحتلال منذ ساعات الصباح طلاب مدراس الأقصى الشرعية (دينية) من دخول المسجد الأقصى، ثم منعت المئات من طلاب وطالبات مصاطب العلم من دخوله أيضا (تطلق على حلقات تعقد بشكل مستمر في الأقصى؛ بهدف تدارس العلوم الشرعية)".
وتابعت أنه "في الأثناء يتجمع المئات من طلاب المدارس وطلاب العلم عند بوابات المسجد الأقصى، خاصة عند بابي حطة (بالحائط الشمالي) والمجلس (الناظر، بالحائط الغربي)، وهم يرددون التكبيرات، ويرددون شعار (بالروح بالدم نفديك يا أقصى)، فيما شدد الاحتلال إجراءاته عند مداخل الأقصى وفي أزقة البلدة القديمة في القدس المحتلة، واعتدت أحياناً على المعتصمين عند البوابات".
ولفتت إلى أنه " كان نشطاء (منظمات الهيكل المزعوم) قد نشروا مساء أمس دعوات على مواقع الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي (فيسبوك) دعوا فيها إلى الاحتفال بـ(عيد البوريم – المساخر) ، في المسجد الأقصى، والذي يوافق اليوم الأحد، فيما أعلنت هذه الجماعات وغيرها عن سلسلة من النشاطات المتصاعدة ضد المسجد الأقصى ، يقف في مركزها الدعوة إلى اقتحام جماعي في (الفصح العبري) الذي يوافق وسط الشهر القادم".
وحذّرت مؤسسة الأقصى من "تصاعد الحملة الاحتلالية الشرسة على المسجد الأقصى، والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة"، داعية "الحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني إلى تحرك عاجل يحمي وينقذالمسجد الأقصى، والقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".
ويتعرض المسجد الأقصى لاقتحامات شبه يومية يقوم بها مستوطنون تحت حراسة من قوات الجيش والشرطة الإسرائيليين؛ لتنظيم جولات استرشادية حول الهيكل المزعوم، الأمر الذي يثير حفيظة الفلسطينيين، وتسفر أحياناً عن اندلاع مواجهات بين الطرفين.
و"الهيكل" حسب التسمية اليهودية، هو هيكل سليمان، أو معبد القدس، والمعروف باسم الهيكل الأول، الذي بناه النبي سليمان عليه السلام، فيما يعتبره الفلسطينيون المكان المقدس الذي أقيم عليه المسجد الأقصى المبارك ويعرف بالمسجد الأقصى.
من جانبها قالت الشرطة الإسرائيلية إنها هاجمت عشرات الشبان الفلسطينيين في ساحات المسجد الأقصى بعد أن قاموا برشق القوات الإسرائيلية بالحجارة والألعاب النارية، اليوم.
وأضافت الشرطة في بيان عبر حسابها على (تويتر): "قام عشرات الشبان العرب، بعضهم ملثمين، بإلقاء الحجارة والألعاب النارية على أفراد الشرطة الإسرائيلية ما استدعى الأمر التدخل".
ولفتت إلى أنه "أصيب أحد الأشخاص بجروح طفيفة وتم نقله للعلاج فورا".