محمد إبراهيم
القاهرة - الأناضول
كشف مسؤول مصري بارز عن وجود خطة زمنية لتنفيذ العملية العسكرية للتخلص من الإرهابيين والمتطرفين في سيناء، واصفًا تلك العملية بأنها أصعب من حرب أكتوبر عام 1973 التي انتصر فيها المصريون على الجيش الإسرائيلي.
وشن مسلحون مجهولون هجومًا واسعًا على نقطة حدودية مصرية قرب معبر كرم أبو سالم الواقع على الحدود بين مصر وإسرائيل ما أسفر عن مقتل 16 ضابطًا ومجندًا وإصابة 7 آخرين، كما استولوا على مصفحتين محاولين اختراق الحدود على الجانب الإسرائيلي الذي تصدى لهم.
وقال محمد شوقي رشوان، رئيس جهاز تنمية سيناء، في مؤتمر صحفي بمقر مجلس الوزراء اليوم الخميس إن التحقيقات التي تجرى لضبط الجناة تسير بشكل سريع، مشيرًا إلى أن البيانات المتضاربة حول شخصية الجناة "تلزمنا الالتزام بالصمت حتى الكشف عن الفاعل الأصلي للجريمة".
وقال رشوان إن رئيس الوزراء هشام قنديل عقد اجتماعين الخميس، الأول خاص بتفعيل جهاز تنمية سيناء، والثاني حول تطهير سيناء من العناصر الإرهابية، كاشفًا في هذا السياق عن مخطط زمني للقضاء على الإرهابيين دون أن يوضح تفاصيل ذلك المخطط ولا مراحله الوقتية.
ونفى المسؤول المصري ما تردد حول وجود عميلات قصف عشوائي ضمن العمليات التي تقوم بها القوات المسلحة لتطهير شبه الجزيرة من المتطرفين والإرهابيين، وقال إن تلك شائعات لا أساس لها من الصحة.
واعتبر رشوان، الذي رأس قطاع الخدمة السرية بالمخابرات العامة ومكث بسيناء لسنوات، "إننا اليوم في حرب أفظع وأبشع من حرب 1973 لأننا أمام عدو مجهول".
وأقر رئيس جهاز تنمية سيناء بارتفاع معدل الجريمة في شبه الجزيرة بشكل كبير، وقال "من الممكن أن يساعدنا تحليل الحامض النووي في التحقيقات ولا يجب أن نستبق التحقيقات"، معربًا عن تفاؤله بعودة سيناء آمنة ومستقرة.
وأشار إلى أن التحقيقات في الاعتداء الإرهابي على حرس الحدود المصري في سيناء تتضمن تحريات تقوم بها وزارتا الداخلية والدفاع حول شخصيات الجناة والأدلة وشهادات المصابين الذين نجوا من الحادث بهدف معرفة الجناة، مضيفًا أن الأهم من هم خلف الجناة.
وردًا على عمليات ردم الأنفاق الحدودية بين قطاع غزة وسيناء التي تقوم بها السلطات المصرية، قال إن النفق في حد ذاته عمل غير مشروع والتعامل معه حق لأي دولة.
وفيما يتعلق بالاستثمار في شبه الجزيرة المصرية قال المسؤول إن الاستثمار يحتاج إلى ظروف أمنية مستقرة، مشيرًا إلى أنه يجري الانتهاء من اللائحة التنفيذية لقانون هيئة تنمية سيناء، وأنه يتواجد حاليًا في مقر مؤقت بالعريش.
وتعاني شبه جزيرة سيناء نقصًا في التنمية، حيث عمد النظام السابق إلى وقف أية مشروعات تنموية بها، إضافة إلى مشكلات انعدام الأمن وانتشار مسلحين بها. وأسفر ضعف التنمية في سيناء عن ارتفاع معدل البطالة والفقر بين سكانها.